305
جواز مباشرة الحائض من خلف الإزار
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الرجل يصيب منها ما دون الجماع: حدثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب الرملي قال: حدثنا الليث بن سعد عن ابن شهاب عن حبيب مولى عروة عن ندبة مولاة ميمونة عن ميمونة ﵂ قالت: إن رسول الله ﷺ كان يباشر المرأة من نسائه وهي حائض إذا كان عليها إزار إلى أنصاف الفخذين أو الركبتين تحتجز به].
الشيخ: وهذا الحديث أخرجه النسائي كما سبق، والحديث في سنده ندبة ويقال: ندبه والراوي عنه حبيب مولى عروة وفيه كلام، ولكن الحديث له شواهد ومتابعات يرتقي بها إلى درجة الاحتجاج كما قال العلامة ابن القيم ﵀، وسيأتي بعده من الأحاديث ما يشهد له، وهو يدل على أنه لا بأس بمباشرة الحائض فيما دون الفرج، وكونه من وراء الإزار أفضل وأبعد عن الخطر، لكن لو نزع الإزار فلا بأس وفي حديث أنس عند مسلم (يصنع كل شيء إلا النكاح)، أي: الجماع.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: أخبرنا شعبة عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يأمر إحدانا إذا كانت حائضًا أن تتزر ثم يضاجعها زوجها، وقال مرة (يباشره)].
الشيخ: وهذا الحديث أخرجه الشيخان، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة، وهو يشهد للحديث الذي قبله، ويدل على أنه لا بأس بمباشرة الحائض من وراء إزار وأن هذا الأفضل.

17 / 12