302

Sharḥ shiʿr al-Mutanabbī - al-safar al-thānī

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Editor

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

فيقول: ليت المدائح تستوفي مناقيب سيف الدولة، وتأتي على ذكر مكارمه، فما كليب وسائر الملوك الأولين عند ما خلده من الفخر، وأبقاه من المكارم على وجه الدهر؟
خُذْ مَا تَراهُ وَدَعْ شَيْئًا سَمِعْتَ بَهَ ... في طَلْعَةَ ما يُغْنِيكَ عَنْ زُحِلِ
ثم قال، يخاطب نفسه: خذ ما تراه من فضله، وصف ما تشاهده من مجده، ودع
شيئًا سمعت له ولم تشهده، وأخبرت به عنه ولم تبصره، ففضل سيف الدولة على الملوك كفضل الشمس على سائر النجوم، وفيه ما يغني عنهم، وهو أكرم بدل منهم، كما أن الشمس تغني عن زحل، وفيها منه كرم بدل.
وَقَدْ وَجَدْت مَكَانَ القَوْلِ ذَا سَعَةٍ ... فإنْ وَجَدتَ لِسَلنًا قائلًا فَقُلِ
ثم قال: وقد وجدت في سيف الدولة وما يبديه من مجده، ويتابعه من فضله، مكانًا للقول، ومجالًا واسعًا للوصف، فإن كنت ذا لسان قائل، فحسبك وصف فضائله، وذكر ما يخلده من مكارمه.
إنَّ الهُمامَ الذي فَخْرُ الأَنَام بِهِ ... خَيْرُ السُّيوفِ بِكَفَّي خَيْرهِ الدُّولِ

2 / 73