280

Sharḥ shiʿr al-Mutanabbī - al-safar al-thānī

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Editor

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

مَا كَانَ أَخْلَقَنا مِنْكُمْ بِتَكْرِمَةٍ ... لو أَنَّ أَمْرَكُمُ مِنْ أَمْرِنا أَمَمُ
الأمم: القريب.
ثم قال: ما كان أخلقنا ببركم وتكرمتكم، وإيثاركم وتقدمتكم، لو أن أمركم في الاعتقاد لنا على نحو أمرنا في الاعتقاد لكم، وما نحن عليه من الثقة بكم.
إنْ كَانَ سَرَّكُمُ مَا قَالَ حَاسِدُنَا ... فَما لُحرْحٍ إذا أَرْضَاكُمُ أَلَمُ
ثم يقول، مشيرًا إلى سيف الدولة: إن كان ما نقله الحاسد لنا، واختلقه الواشي بنا، مرضيًا لكم، مستحسنًا عندكم، فما نتشكى الجرح إذا أرضاكم مع شدة وجعه، ولا نتكرهه مع استحكام ألمه، حرصًا على موافقتكم، وإسراعًا إلى إرادتكم.
وَبَيْنناَ لَوْ رَعَيتُمْ ذَاكَ مَعْرفةُ ... إنَّ المَعَارفَ في أَهْلِ النُّهى ذِمَمُ
الذمم: العهود، واحدها ذمة، والمعارف: جمع معرفة، والنهى: جمع نهية، وهي العقل.

2 / 51