277

Sharḥ shiʿr al-Mutanabbī - al-safar al-thānī

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Editor

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

وَجَاهلٍ مَدَّهُ في جَهْلهِ ضَحكي ... حَتَّى أَتَتهُ يَدُ فَرَّاسَةُ وفم الفرس: دق العنق،
فيقول: ورب جاهل اغتر بمجاملتي له، ومساحتي إياه، وضحكي على جهلة، حتى سطوت به ففرسته، وعضضت عليه فأهلكته.
إذا رأيت نيوب الليث بارزة ... فلا يغرنك أَنَّ اللَّيْثَ مُبْتَسُم
الناب: الضرس الذي بين الرباعية والطواحن، وجمعه نيوب.
ثم قال، زاريًا علي المغتر بضحكة: إذا رأيت الليث قد أبرز أنيابه، فلا يغرنك تبسمه، فإن ذلك أقرب لبطشه، وأدل على ما يحذر من فعله، وكذلك كان ضحكي للمخدوع به سببًا قاده إلى صرعته، وأداه إلى هلكته.
وَمُهْجَةٍ مُهْجَتي مِنْ هَمَّ صَاحِبِها ... أَدْرَكْتُها بِجوادٍ ظَهْرُهُ حَرَمُ
الحرم: الموضع الذي يؤمن فيه، ويمتنع بحرمته.
فيقول: ورب مهجة مقاتل لي، كانت مهجتي من هم ذلك

2 / 48