260

Sharḥ shiʿr al-Mutanabbī - al-safar al-thānī

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Editor

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

ثم قال: ولكنه مع هذه الموافقة، وشدة هذه المقاومة، انهزم وذل، وولى وفر، وللطعن سورة واستعلاء وشدة، إذا تذكرت نفسه ذلك لمس جنبه متفقدًا له، وشاكا في أن لا يحل الطعن به.
وَخَلَّى العَذَاري والْبَطاريِقِ والْقُرى ... وشُعْثُ النَّصَارى والقَرابينَ والصُّلْبَا
شعث النصارى: عبادهم.
ثم قال: وخلى العذارى من أهل ملته، والبطاريق من أنصار دعوته، والمدن الجامعة لأهل عمله، والمتبتلين من نضاراه، والصلبان التي يعبدها، والقرابين التي يتوسل إلى آلهته بها، يتحكم المسلمون في جميع ذلك؛ بالسبي والقتل، والتخريب والنهب، والتغير والنسف.
أرى كلنا يبغي الحياة بسعيه ... حريصًا عليها، مستهامًا بها صبا
ثم، يقول مشيرًا إلى أن الدمستق فر بنفسه، وأقدم عليه سيف الدولة بجنده: أرى كلنا يبغي الحياة بما يفعله، ويسعى لها فيما يقدره، حرصًا عليها، وإيثارًا لها، وصبابة بحبها.

2 / 31