380
يكون الالف في يمانى للإشباع كما في قوله: * يَنْبَاعُ مِنْ ذِفْرَى غَضُوبٍ جَسْرَةٍ * (١) وشآمي محمول عليه، وقيل في طَهَيَّة: طُهْوي، بسكون الهاء على الشذوذ، وطُهَوِيٌّ على القياس، وقيل: طهوى، بفتح الطاء وسكون الهاء وهو أشذ، وقالوا في زبينة قبيلة من باهلة: زبانى، والقياس زَبَني كحنفي في حنيفة، وقالوا في مَرْو: مَرْوَزِيّ وفي الرَّيْ رَازِي واعلم أَنك إِذا نسبت إِلى الأسماء المذكورة بعد أَن تجعلها أَعلامًا إِن لم تكن كدَهْر وطَلْحٍ أَو جعلتها أَعلامًا لغير ما كانت له في الأول كما إِذا سميت بزَبينة
ابنًا لك، فإِنك تجري جميعها على القياس نحو دَهْرِي وطَلْحِي وزَبَني، لأن هذه الأسماء شذت في المواضع المذكورة، وجعلها أَعلامًا لما يقصد وضع لها ثان، فيرجع في هذا الوضع إِلى القياس وقد يلحق ياء النسب أسماء أبعض الجسد لدلالة على عظمها: إِما مبنية على فعَال كأَنافي للعظيم الأنف، أَو مزيدًا في آخرها أَلف ونون كلِحْيَاني ورَقَباني وَجُمَّاني للطويل الْجُمَّةِ، وليس البناءان بالقياس، بل هما مسموعان، وإِذا سميت بهذه الأسماء ثم نسبت إليه رجعت إِلى القياس، إِذ لا تقصد المبالغة إِذن، فتقول جُمِّي ولِحْييٌّ على قول الخليل ولِحَوِيّ على قول يونس قال: " وكثر مجئ فَعَّالٍ فِي الْحِرَفِ كَبَتَّاتٍ وَعَوَّاج وَثَوَّاب وَجَمَّالٍ، وَجَاءَ فَاعِلٌ أَيْضًا بِمَعْنَى ذِي كَذَا كَتَامِرٍ وَلاَبِنٍ وَدَارع وَنَابِلٍ، وَمِنْهُ عِيشَة رَاضِيَة وَطَاعِمٌ كَاسٍ ".
أَقول: اعلم أَنه يجئ بعض ما هو على فَعَّال وفال بمعنى ذى كذا، من

(١) قد مضى قولنا على هذا الشاهد، فارجع إليه في الجزء الاول (ص ٧٠) (*)

2 / 84