الياء الساكنة فتنقلب الياء التي هي عين أَلفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها على ما هو القايس قوله: " ومهيم من هيم " هو اسم فاعل من هَيَّمَهُ الحب: أَي صيره هائمًا متحيرًا.
قوله " فإِن كان نحو مهيِّم تصغير مهوم اسم فاعل من هوم " أَي نام نومًا خفيفًا، فإِذا صغرته حذفت إِحدى الواوين، كما تحذف في تصغير مقدِّم إِحدى الدالين، وتجئ بياء التصغير، فإِن أَدغمته فيها صار مهيِّمًا، وإِن لم تدغمه كما تقول في تصغير أَسْوَد: أُسَيْوِد (١) قلتَ: مُهَيْوم، ثم إِن أَبدلت من المحذوف
قلت: مهيم ومُهَيْوِيم، كما تقول: مُقَيْديم، قال جار الله وتبعه المصنف: إِنك إِذا نسبت إِلى هذا المصغر المدغم فالواجب إِبدال الياء من الواو المحذوفة، فتقول: مُهَيْيِّميٌّ لأنك لو جوزت النسب إِلى ما ليس فيه ياء البدل وهو على صورة اسم فاعل من هَيَّمَ فإِن لم تحذف منه شيئًا حصل الثقل المذكور، وإِن حذفت التبس المنسوب إِلى هذا المضر بالمنسوب إِلى اسم الفاعل من هَيَّم، فأَلزمت ياء البدل ليكون الفاصل بين الياءين المشددتين حرفين: الياء الساكنة والميم، فتتباعدان أَكثر من تباعدهما حين كان الفاصل حرفًا، فلا يستثقل اجتماع الياءين المشددتين في كلمة حتى يحصل الثقل بترك حذف شئ منهما أَو الالتباس بحذفه، وكذا ينبغي أَن ينسب على مذهبهما إِلى مصغر مهيم اسم فاعل من هَيَّمَ، أَعني بياء العوض، وهذا الذي ذكرنا في تصغير مهيم ومهوم أعنيي حذف أَحد المثلين مذهب سيبويه في تصغير عَطَوَّد (٢) على ما ذكرنا في التصغير، أَما المبرد فلا يحذف منه شيئًا، لأن الثاني وإِن كان متحركًا يصير مدة رابعة فلا يختل به بنية
(١) انظر (١: ٢٣٠) من هذا الكتاب (٢) انظر (١: ٢٥٣) من هذا الكتاب (*)
2 / 33