176
ما جاء في إطلاق اسم الإيمان على من أتى بجزء من أجزاء الشعبة التي هي المعرفة
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ذكر إطلاق اسم الإيمان على من أتى بجزء من أجزاء الشعبة التي هي المعرفة.
أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ حدثنا أبي عن شعبة عن قتادة عن أنس عن النبي ﷺ قال: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين)].
يعني: لا يؤمن الإيمان الكامل، حتى يكون الرسول ﷺ أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين، فإذا قدم محبة الولد والوالد والوالدة على محبة الرسول ﷺ فإن إيمانه يكون ناقصًا.
قوله في الترجمة: (ذكر إطلاق اسم الإيمان على من أتى بجزء من أجزاء الشعبة التي هي المعرفة).
يعني: المعرفة كونه يعرف هذا الشيء بقلبه، والإقرار يعني: أن يصدق بقلبه، فالمعرفة أعم والإقرار أخص.
والحديث فيه أنك إذا صرت تشتغل وقت الصلاة والناس يصلون ولم تصل إلا بعد ما فاتت الجماعة، فقد قدمت الآن محبة العمل على محبة الله ومحبة الرسول ﷺ، وهذا إيمانه ناقص ضعيف، ولو كنت صاحب إيمان كامل فإنك إذا سمعت الأذان تسرع إلى المسجد وتترك العمل.
إذًا: الذي يحب الرسول ﵊ لا يقدم العمل على طاعته ﷺ.

10 / 15