284

Sharḥ Ṣaḥīḥ al-Bukhārī

شرح صحيح البخاري

حكم طلب الزوجة لمؤخر الصداق
السؤال
أنا متزوج وأردت الزواج من أخرى، فقالت لي الزوجة الأولى قبل العقد على الثانية: أعطني مؤخر صداقي بقصد التعجيز، فهل لها الحق في هذا؟ ومتى يحق مؤخر الصداق على الزوج؟
الجواب
بقصد التعجيز، ألست تملك مالًا؟ هي الآن تطالب صداقها المؤخر، ويجوز لها أن تطلبه متى شاءت؛ لأن هذا دين عندك، إن قصدت التعجيز تحاسب أمام الله ﷿، إنما أنت مأمور أن تؤدي هذا الدين لها، تريد أن تتزوج بأخرى ولا تستطيع أن تدفع مؤخر صداق القديمة، إذًا: لماذا ستتزوج؟ مؤخر الصداق دين على الزوج لزوجته، يستحق بموته أو بطلاقها أو بمطالبة الزوجة له.
مداخلة: أنا كتبت عشرين جنيه في أربعين سنة مؤخر، تريد أن تجعل العشرين جنيهًا عشرين ألفًا؟ الشيخ: المكتوب بين الطرفين كدين، عندك عشرون جنيهًا لي سنة ١٩٨٠م، لماذا آخذهم الآن عشرين جنيهًا؟ ستقول: إن المبلغ هذا لا يخصني، إذًا باقي مؤخر الصداق كيلو لحمة!.
ولو سامحت لا شيء عليك، والله يقول: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ [النساء:٤] كله ولا حرج طالما هي التي تنازلت بطيب نفس منها، المهم أنها حرة تطلب مؤخر الصداق متى شاءت.

16 / 18