Sharḥ Riyāḍ al-Ṣāliḥīn
شرح رياض الصالحين
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
Egypt
شرح حديث: (يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلًا)
وعن عائشة ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلًا، قلت: يا رسول الله! الرجال والنساء جميعًا ينظر بعضهم إلى بعض).
يحشر الناس يوم القيامة على هيئتهم وخلقتهم أي: على نفس الخلقة كما ولدتهم أماتهم، عراة ليس على أجسامهم شيء، غرلًا غير مختونين.
والرجال والنساء يختلط بعضهم ببعض، فلا يشتهي الرجال والنساء، ولا النساء الرجال، فالكل في فزع وفي خوف، وكل واحد يقول: نفسي نفسي، قال ﷺ: (يا عائشة! الأمر أهم من أن ينظر بعضهم إلى بعض).
والخوف الذي يدفع الإنسان للعمل ويمنعه من المعاصي، هذا خوف نافع للإنسان.
أما خوف الرعب كمن يخاف من الموت ولم يستعد له، فهذا ليس خوفًا من الله، فالخوف المطلوب منه شرعًا: هو الخوف الذي يدفع الخائف لأن يعمل لما بعد الموت، فيلقى الله ﷾ وقد عمل عملًا صالحًا.
فالخائف من المعاصي يبتعد عن المعاصي والخائف من أن يُحرم من دخول الجنة، يعمل لهذه الجنة فيصلي ويصوم ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويأتي بما أمر الله ﷿ أن يأتي به.
والخوف إذا زاد عن حده ففيه خطر على الإنسان، والكثير من الناس المغلفين والحمقى يائسون من رحمة الله تعالى ومن دخول الجنة، ولا ييئس من روح الله إلا القوم الكافرون الخاسرون.
26 / 9