254

Sharḥ Riyāḍ al-Ṣāliḥīn

شرح رياض الصالحين

تفسير النبي ﷺ لقوله تعالى: (يومئذ تحدث أخبارها)
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ في تفسير الآية: (﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ [الزلزلة:٤]، قال: أتدرون ما أخبارها؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد أو أمة بما عمل على ظهرها، تقول: عملت كذا وكذا في يوم كذا وكذا فهذه أخبارها).
وهذا الحديث رواه الترمذي وفي إسناده ضعف.
ولا شك أن الأرض ستشهد للإنسان أو تشهد عليه يوم القيامة، وقال قال تعالى: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ﴾ [الدخان:٢٩]، فالسماء موضع صعود العمل وموضع هذا العمل فوق الأرض، فالموضع الذي تصلي عليه يعرفك ويشهد لك عند الله ﷾.
قال تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ [الزلزلة:٤]، أي: تخبر هذه الأرض بما جرى فوقها.
و﴿أَخْبَارَهَا﴾ [الزلزلة:٤]، مفعول به، فتحدث الأرض عما عمل فوقها من فساد وغيره.

26 / 6