Sharḥ Riyāḍ al-Ṣāliḥīn
شرح رياض الصالحين
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
Egypt
إظلال الله للمتحابين فيه يوم القيامة
في الصحيحين عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: (سبعة يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله ومن هؤلاء: رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه).
اجتماعهما كان سببه سبحانه ﵎، لم يجتمعا على الدنيا، لم يجتمعا على المال، وإنما جمعهما الحب في الله سبحانه ﵎، فاجتمعا على الطاعة، على أمر بمعروف ونهي عن منكر، على قراءة القرآن، على ذكر الله سبحانه، فلما افترقا افترقا عن ذلك، فكانت جلستهما كلها محبة في الله ﷿، وفي دين الله سبحانه ﵎.
وفي صحيح مسلم عند أبي هريرة ﵁: (إن الله ينادي على هؤلاء يوم القيامة وهو أعلم بمكانهم، يقول: أين المتحابون بجلالي؟).
المتحابون في جلال الله سبحانه، محبة في الله سبحانه ﵎، فهم إنما اجتمعوا على الطاعة، فيوم القيامة يقول: أين هم؟ وهو أعلم بمكانهم، ولكنه يظهر أمام الخلق هؤلاء الذين يستحقون هذه المنزلة العظيمة، فيرفعهم سبحانه ﵎ بطاعتهم لله، وبحبهم بعضهم بعضًا في الله، فيقول سبحانه: (أين المتحابون بجلالي؟).
فإذا ظهر هؤلاء يقول: (اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي) فيفضلهم على جميع من في الموقف يوم القيامة، فبحبهم بعضهم بعضًا في الله ﷿ يظلهم في ظله سبحانه ﵎ يوم لا ظل إلا ظله.
22 / 4