306

Sharḥ Riyāḍ al-Ṣāliḥīn

شرح رياض الصالحين

Publisher

دار الوطن للنشر

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

الرياض

قال هو في النار»
وقال النبي ﵊: «من قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد، ومن قتل دون ماله فهو شهيد» .
ومن الشهداء أيضا: من قتل ظلما، كأن يعتدي عليه إنسان فيقتله غيلة - ظلما - فهذا شهيد.
ولكن أعلى الشهداء هم الذين يقتلون في سبيل الله؛ كما قال تعالى: (وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ) (آل عمران ١٦٩ ـ١٧١)، هؤلاء الشهداء في الآية وهم: الذين قاتلوا لتكون كلمة الله هي العليا، فما قاتلوا لحظوظ أنفسهم، وما قاتلوا لأموالهم، وإنما قاتلوا لتكون كلمة الله هي العليا، كما قال لك النبي ﵊ حين سئل عن الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية ويقاتل ليرى مكانه، أي ذلك في سبيل الله؟ قال: «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله» .
هذا الميزان ميزان عدل، لا يخيس ميزان وضعه النبي صلي الله عليه وسلم يزن الإنسان به عمله.

1 / 311