Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Risāla al-Nāṣiḥa biʾl-adilla al-wāḍiḥa
Al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza (d. 614 / 1217)شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة
وقد روينا عن أبينا رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أنه قال حاكيا عن ربه ليلة أسري به، أنه عز وجل قال له: ((من خلفت على أمتك؟، قال: أنت يارب أعلم، قال: يا محمد خلفت عليهم الصديق الأكبر، الطاهر المطهر، زوج ابنتك، وأبا سبطيك، يا محمد أنت شجرة، وعلي أغصانها، وفاطمة ورقها، والحسن والحسين ثمارها، خلقتكم من طينة عليين، وخلقت شيعتكم منكم، إنهم لو ضربوا على أعناقهم بالسيوف لم يزدادوا لكم إلا حبا)) فهذا تصريح بما ذكرنا على أبلغ الوجوه.
أعلى المنازل، وهي الدرج في عرف الشريعة فأعاضه سبحانه رتبا عالية، ومنازل سامية، في الدنيا والآخرة، بحبه من أمره الحكيم بحبه، وكونه في حزبه.
[بشارته (ع) لأوليائه من أشياع آل محمد بالنصر من الله تعالى]
[103]
فأبشروا يا شيعة الرحمن .... بالنصر من ربكم المنان
على ولاة الكفر والطغيان .... فليس لله شريك ثان
هذه بشارة منه لأوليائه من أشياع آل محمد الذين لحقت بهم قلوبهم حين طارت عنهم قلوب الناس، فأعزوهم حين أذلوهم الناس، واعترفوا من فضلهم بما أنكره الناس، فهذه البشارة لهم مخصوصة ، وإليهم منصوصة.
وقد روي عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أنه قال: ((إشتدي أزمة تنفرجي)) ، وروي عنه -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((لأن أكون في شدة أنتظر الرخاء أحب إلي من أن أكون في رخاء أنتظر الشدة([62]))) ولا أشد فيما علمنا من زماننا هذا الذي نحن فيه من تعطيل الشرائع، وإظهارالبدائع، وارتكاب الشنائع، وتتابع القوارع، فالله المستعان.
Page 597