480

Sharḥ al-Risāla al-Nāṣiḥa biʾl-adilla al-wāḍiḥa

شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة

[صفة باغض العترة ومنكر فضلها عند انصرافه من موضع الكرامة

إلى موضع الندامة]

[58]

ورد ملعونا شقيا خائبا .... قد صدع السبطان منه الحاجبا

فانصاع ملهوفا حزينا نادبا .... إذ لم يؤد في الوداد الواجبا

هذه صفة باغض العترة ومنكر فضلهاعند إنصرافه من موضع الكرامة إلى موضع الندامة.

(والملعون): هو المبعد المطرود.

(والشقي): هو الخاسر الذي لا يظفر بمراده بعد الإلحاح في طلبه هذا في الأصل وهو نقيض السعيد ؛ لأنه الظافر بمراده بغير طائل كلفة هذا في الأصل .

و(السبطان): هما الحسنان -صلوات الله عليهما- ولما كانت ولادتهما نبوية نقل إسمهما من أولاد يعقوب، كما سميا شبر وشبير بإسم ولدي هارون لمشابهة علي -عليه السلام- لهارون في الخلافة والشركة في الأمر، وذكر صدع الحاجب إستدلالا وإن لم يرد تفصيله في الخبر؛ لأنه لا يصد عن الماء مع شدة الظمأ، وتلهب الأحشاء، إلا بهوان ظاهر، وشر قاهر.

و(الإنصياع): هو الإنعطاف بسرعة من المخوف المفاجيء.

و(الملهوف): الذي بلغ به الظمأ غايته.

Page 532