406

Sharḥ al-Risāla al-Nāṣiḥa biʾl-adilla al-wāḍiḥa

شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة

والثاني: إجماع العترة الطاهرة -عليهم السلام- على أنهم داخلون تحته.

والثالث: أن إخراجهم من هذا الظاهر يودي القائل به إلى الكفر والإلحاد ولا يبعد الله إلا من كفر. بيان ذلك: أنا نقول: لأي معنى أخرجتهم؟.

فإن قال: لأن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- خص أولئك بالذكر فلا أدخل معهم من لم يذكره -عليه وآله السلام-.

قلنا له: ما ترى في رجل يتزوج بنت بنته، أو بنت أخته، أو بنت أخيه، ما يكون حكمه؟.

فإن قال كافر؛ صدق؛ لأن الحكم الوارد من الله -تعالى- ومن رسوله -صلى الله عليه وآله وسلم- يجب طرده([24])، ولا يجوز قصره على سببه على الإطلاق، وإن قال مؤمنا مصيبا في فعله لأن الله -تعالى- خص البنت والأخت بالذكر وطرد القول في ذلك حراسة لمذهبه الفاسد، كفر بإجماع الأمة ونقل معه الحديث إلى إثبات الصانع إن رغب وإلا أجري عليه الحكم الإلهي، فلا تأس على القوم الكافرين، وإن قال لا مثل لهم في الناس سلم من هذه الأخطار، وتنكب مسالك الأشرار، وسلك مناهج الأخيار، وأرضى الواحد الجبار، والنبي المختار -صلى الله عليه وعلى آله الأبرار-.

ويؤكد هذا الخبر([25]) الخبر الذي روينا عن النبيء -صلى الله عليه وآله وسلم- رفعه إلى جبريل -عليه السلام- أنه أخبره أن بني هاشم أفضل أهل المشارق والمغارب ، والأرض على التحقيق مشرق ومغرب، وقد نطق بذلك القرآن، وأولاد الحسن والحسين -عليهم السلام- أفضل بني هاشم، فهم أفضل الأفضل، وخيار الخيار، وسادات السادة، وشرف الأشراف، ومفزع أهل الإختلاف.

و(الحسب) في أصل اللغة: هو الشرف في الأصل وغيره.

و(المهذب): المنزه.

Page 452