394

Sharḥ al-Risāla al-Nāṣiḥa biʾl-adilla al-wāḍiḥa

شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة

وتراجع أصحابه في أمره، فمنهم من أمر بإلقائه في الفرات، فكره ذلك عليهم ولده يحيى -عليه السلام-، ومنهم من أشار بقطع رأسه والإحتفاظ به وطرح جسده في القتلى فكره ذلك أيضا ، فأجمع رأيهم بعد ذلك على قبره في ساقية نحوا عنها الماء، فلما فرغوا من الصلاة عليه ودفنه أجروا الماء فيها ليخفى قبره -صلوات الله عليه- ولم يقدروا أن أحدا إطلع عليهم في شيء من أمرهم، وكان ذلك بعين غلام لرجل قصار سندي، فلما كان من الغد صاح يوسف بن عمر -لعنه الله- من دل على زيد بن علي فله من المال كذا وكذا، فدل عليه ذلك الغلام فنبشوه وقطعوا رأسه وأمروا به إلى هشام بن عبدالملك([8]) ، وصلبوا بدنه بالكناسة([9])، ووكلوا به حرسا([10])، وجردوه من ثيابه، فكانت العنكبوت تنسج على عورته فيهتكون نسجها بالرماح، ومرت إمرأة مؤمنة وهو على تلك الحال فألقت عليه خمارها فجاء تنين فوزره بالخمار، ومرت إمرأة أخرى ممن أنكر([11]) فضله وفضل أهل بيته فحقرته بإصبعها فغابت إصبعها في كفها.

Page 440