366

Sharḥ al-Risāla al-Nāṣiḥa biʾl-adilla al-wāḍiḥa

شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة

[ذكر كلام الإمام الحسين بن القاسم (ع) في الإمامة]

فمن ذلك قوله -عليه السلام- في أن الإمامة مقصورة في أهل البيت -عليهم السلام- دون غيرهم، في كلام طويل قال فيه بعد أن فرغ بالإستدلال على أنها مقصورة عليهم من جهة العقل: (فمن ها هنا وجب أن تكون الإمامة في أهل بيت معروفين، وبالفضل والشرف مخصوصين، وأما في الكتاب: فقوله فيه سبحانه: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا(33)}[الأحزاب] ، وقوله سبحانه لنبيئه -صلى الله عليه وآله وسلم-: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى}[الشورى:23] ، فافترض سبحانه مودة ذي القربى من رسوله -صلى الله عليه وعلى آله- فيا أيها الأمة الضالة عن سبيل رشدها، الجاهدة في هلاك أنفسها، أمرتم بمودة آل النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-، أم فرض عليكم مودة تيم وعدي؟!، ومن الذين أذهب الله عنهم الرجس -أهل البيت- وطهرهم تطهيرا إلا الذين أمرتم بمودتهم من ذوي القربى من آل نبيئكم، فهذه ؛ بحمد الله، حجج واضحة منيرة لا تطفأ، وشواهد مشهورة لا تخفى، إلا على مكابر عم، أو شيطان غوي، قد كابر عقله، ورفض لبه.

وأما السنة، فهي: ما أجمع عليه من إمامتهم، والباطل ما اختلف فيه من إمامة غيرهم).

هذا كلامه -عليه السلام-، وقد تقدم ما ذكرنا في ذلك من كلام الله -سبحانه وتعالى- وكلام رسوله -صلى الله عليه وآله وسلم-، وأقوال أولاده الأئمة السابقين -عليهم السلام- وتركنا من ذلك الأكثر لعلمنا أن في دون ما أردناه كفاية لمن نظر بعين البصيرة، وإنقاد لحكم الضرورة.

Page 411