Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Risāla al-Nāṣiḥa biʾl-adilla al-wāḍiḥa
Al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza (d. 614 / 1217)شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة
وأقول: صدق -صلوات الله عليه- إن أصل الفتنة التفريق بين العترة -عليهم السلام- كما حكيت لك عن بعض منكري فضل العترة، أنه قال: إنا نتبع من تقدم دون من تأخر فتاه في بحر الضلال، وسلك في مسالك الجهال، وكان بمنزلة المؤمنين ببعض الكتاب الكافرين ببعض، فلم يغن عنهم إيمانهم بالبعض شيئا ولم يخرجهم من زمرة الكافرين، كذلك الكلام فيمن رفض بعض العترة وأنكر حقها، فما قولك فيمن أنكر حقها، ورفض فضلها !!؟، صفة هذا قد حاز الكفر بحذافيره، واحتمله من جميع جوانبه.
ثم ذكر -عليه السلام- صدرا في المواعظ والحكم، ثم قال: (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا ينتظمان بغير زمام، ولا يؤدى فرضهما بغير إمام، الإقرار بالنبوءة لا يصلح إلا مع الإقرار بالذرية، الإقرار بالكتاب لا يصح بغير نصاب، مقلد الناس كالباني على غير أساس، طالب العلم من أهله كمشتري الدر بعد خبره، المؤتم بغير العترة كالأعمى يتبع الأعمى).
ثم ذكر -صلوات الله عليه- شطرا من الكلام والحكم والمواعظ، ثم قال: (أما تعلمون -رحمكم الله وهداكم- أن أصل الهلكة منذ بعث الله -سبحانه وتعالى- آدم -عليه السلام- إلى هذه الغاية، لم تكن إلا بالإحتقار بالأنبياء -صلوات الله عليهم- في أيامهم، وبالذرية من بعدهم إلى أن تقوم الساعة، أيها الشيعة إنكم أتيتم من أنفسكم، ولم تؤتوا من ذرية نبيئكم).
والرسالة أكبر من هذا، ولكنا اقتصرنا على هذا القدر ؛ لأن فيه كفاية لمن أنصف نفسه، ولم يركب في هوة الضلال ردعة، ولم ينكر فضل هداته، وسفن نجاته.
وذكر -عليه السلام- الكفاءة في كتابه في فروع الفقه الذي سماه (التفريع) وفيها دلالة ظاهرة لأهل العقول على إثبات الفضل، لا يعمى عنها إلا أعمى البصيرة ،مدخول السريرة.
Page 408