344

Sharḥ al-Risāla al-Nāṣiḥa biʾl-adilla al-wāḍiḥa

شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة

وكذلك المأمون([11]) بعده، طلبه بالجد والهزل، وتصنع أنواع التصنع إما بالظفر بموادعته، والركون إلى جانبه، وإما سمه أو قتله، فلم يقع له واحد من الأمرين، أمر إليه بوقر سبعة أبغل مالا على أن يصالحه ويكاتبه فامتنع -عليه السلام- من ذلك.

ثم قام المعتصم([12]) بعد المأمون فكان أشد البلية منه خوفا، وأعظمهم في أمره -عليه السلام- تشددا، حتى أنه جرد لطلبه -عليه السلام- جيشا، وأنفذ عليهم أميرا.

Page 388