310

Sharḥ al-Risāla al-Nāṣiḥa biʾl-adilla al-wāḍiḥa

شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة

وأما أكل الصدقة والإمتناع من إنزاء الحمير على الخيل فخاص لهم دون غيرهم لما علم الله في ذلك من المصلحة، ولعل من لا بسطة له في العلم منهم لا يعلم كراهة إنزاء الحمير على الخيل لهم، هذا وجه هذا الخبر الشريف.

وكذلك فضل الناقة على الشاة، وجعل لذلك حكما في الشريعة في الهدي والدية، فأقامها مقام عدد كثير.

وكذلك في مقاسم رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-، وبسطنا الكلام في ذلك يخرجنا عن الغرض، وكل هذا التفضيل إبتداء.

وكذلك فضل بعض الحيوان العاقل الناطق على بعض؛ فضل العرب على العجم، والحر على العبد، وأهل البيت الرفيعة على من دونهم وإن استووا في الأعمال، وجعل لذلك حكما في الشريعة، وقد أوضحه أهل البيت -عليهم السلام- في الكفاءة.

وكذلك فضل الذكور على الإناث، وينطق بذلك كتابه في قوله تعالى: {الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض}[النساء:34] ، وهذا واضح.

وفضل بعض الإنسان على بعض؛ فضل الرأس على سائر الجسد، وفضل

الوجه على سائر الرأس، وجعل لذلك أحكاما في الشريعة، وهذه الأمور ظاهرة لا ينكرها إلا من غلب الران على قلبه، وألب العناد والخذلان بلبه ، فنعوذ بالله من عمى القلوب ، ومعصية علام الغيوب.

[القول بإنكار فضل أهل البيت (ع) يغضب منه الجبار]

[7]

قد قال من أنكر فضل الأخيار .... أعني بني بنت النبي المختار

مقالة يغضب منها الجبار .... ليس لحكم الله فيها إنكار

يريد بالمقالة التي ذكر في هذا البيت ما بين في البيت الثاني، وهو ما يأتي إنشاء الله تعالى...

Page 350