Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Risāla al-Nāṣiḥa biʾl-adilla al-wāḍiḥa
Al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza (d. 614 / 1217)شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة
(وفرعون وهامان) مذكوران في كتاب الله -تعالى- بالذم، وهما منكران فضل موسى -صلوات الله عليه- ولا شك أن محمدا -صلى الله عليه وآله وسلم- أفضل من موسى ، ومن أنكر فضل آله فقد ظلم محمدا أجره؛ لأن الله -تعالى- أمره فقال: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى}[الشورى:23] ، ومن أنكر فضل آله فقد أنكر فضله ، وجحد حقه، وساءت له -صلى الله عليه وآله وسلم- مكافاته، فيا لها من فتنة ما أطمها، ومصيبة ما أعمها؛ إلا لمن نفذت بصيرته ، واستوت في اعتقاد فضل آل النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- علانيته وسريرته، وحسنت في إتباعهم سيرته، فلذلك قلنا يكون منكر فضلهم (بين يدي فرعون أو هامان) وأو ها هنا بمعنى الواو كما قال تعالى: {وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون(147)}[الصافات] ، معناه: ويزيدون؛ لأن الشك لا يجوز على الله -تعالى- وجاز إبدال أو من الواو لأنهما جميعا من حروف النسق، ولولا ادعاء فرعون الربوبية ومظاهرة هامان -لعنهما الله- له على ذلك لكان لقولنا إن منكر فضل آل محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- أشد منهما ومن أتباعهما عذابا مساغ في الإستدلال، فكيف يجوز لمسلم الإقدام على مثل هؤلاء الأهوال.
ثم أيد ماتقدم بقوله:
[3]
لو أنه صام وصلى واجتهد ....ووحد الله تعالى، وعبد
وصير الثوب نظيفا والجسد .... وقام للطاعة بالعزم الأشد
أراد بهذا البيت تأكيد ما قبله وإلزام ما بعده بما لا سبيل إلى رفعه، وذلك قوله:
Page 340