Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Risāla al-Nāṣiḥa biʾl-adilla al-wāḍiḥa
Al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza (d. 614 / 1217)شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة
فرق، والخوارج([16]) خمس فرق، ويجمعهم اسم النصب، ولا وجه لإفراد كل فرقة ممن قدمنا بالذكر ؛ لأن الكل قد أطبق على إنكار فضل آل محمد، ولهذا أخذوا الدين عن غيرهم، وفزعوا في المشكلات منه إلى سواهم.
[بيان الوجه في الابتداء بذكر من خالف في فضل أهل البيت من المطرفية]
وبدأنا بذكر من خالف في ذلك من المطرفية لوجهين:
أحدهما: أنهم يظهرون التشدد في متابعة أهل البيت -عليهم السلام-، ويخطون من خالفهم، وهذا دين الله إن لم ينقض.
والثاني: أنهم ينكرون على من لم يسمهم بإسم الزيدية، وقد صح لأهل المعرفة بالدين ضرورة أن الزيدية متميزة على سائر الفرق لاعترافها بتفضيل آل محمد -عليه وعليهم أفضل السلام- وأن الله -تعالى- فاضل بين عباده، ولذلك اعتبروا المنصب في الكفاءه.
ومن قال به من الفقهاء فإنما هو لهم تبع، وإنما نسبنا الخلاف إلى طائفة منهم لوجهين:
أحدهما: أنا لا نقله قولا لجميعهم وقد قال [تعالى]: {ولا تقف ما ليس لك به علم} [الإسراء:36] .
والثاني: أنا استبعدنا أن يكون من له أدنى مسكة([17]) من علم يوجب متابعة أهل البيت -عليهم السلام- ويخطيء من خالفهم وهو منكر لفضلهم.
Page 332