Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Risāla al-Nāṣiḥa biʾl-adilla al-wāḍiḥa
Al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza (d. 614 / 1217)شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة
ثم ذكر منته بخلق الفلك وسيرها بالريح، التي لا يقدر على إنشاءها غيره، وقد صرح بذكر ذلك في قوله تعالى: {إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره}[الشورى:33] ، يريد؛ ظهر البحر.
ثم أعقب ذلك بذكر نعمته بالشمس وما حصل فيها من المصالح للعباد، والبلاد، والشجر، والدواب.
وأردفه بذكر القمر وما فيه من النور الذي يدفع به مضرة الظلمات، ويقدر به أدلة الأوقات، وما فيه من الدلائل الباهرات.
ثم ذكر منته بالليل وما فيه من السكون عن الحركات، ونزول البركات، وراحة الأجسام، مما يورث السآمة والملال، وجعله نفعا لكثير مما خلق من البهائم والهوام، تطلب فيه أقواتها المعلومات، وتجول لأرزاقها المقسومات.
ثم ذكر النهار لما يتعلق به من نفع العباد، وشؤونهم في البلاد، لما أمدهم به من المعاش، ورزقهم من الرياش، وهذه؛ بحمد الله، أنوار لا تطفأ، وبراهين لا تخفى، ولولا خيفة التطويل لذكرنا من آيات الكتاب الظاهرة، وحججه الباهرة، ما يكثر عن التعداد، ويضطر منكره إلى الرجوع إلى الحق أو الإعتراف بالإلحاد.
وإذ قد انتهينا إلى هذا فلنذكر ما كنا بصدده من تفسير البيت، وقد ذكر فيه النهي عن الحسد، ولا شك في قبحه، فيجب الإنتهاء عنه.
Page 315