338
الأشخاص أو كان باللفظ الواحد كالنكرة يأتي الرجل في سياق الإثبات نقول النكرة في سياق الإثبات لا تعم هذا الأصح ما لم تكن في سياق الامتنان حينئذ إذا قال جاء رجل رجل هذا مستغرق أم لا؟ نقول غير مستغرق غير عام فإذا لم يكن عامًا تعين أن يكون خاصًا لأنه قسمة ثنائية إذًا انتفى العموم والاستغراق ثبت الخصوص وعدم الاستغراق فإذا قيل جاء رجل يعني واحد جاء رجلان أي اثنان جاء رجال أي ثلاثة ولا نزيد إلا بقليل لأنه في سياق الإثبات يُحمَل على أقل ما يجوز عليه الجمع إذًا حصل الحاصل هنا جاء زيد بالإعلام وجاء رجل هذا بالنكرة في سياق الإثبات مفردة واحد وجاء رجلان تثنية ويدل على اثنين وجاء رجال هذا جمع يدل على أقل ما يُحمَل عليه الجمع وهو ثلاثة، وجاء عشرة رجال أيضًا هذا مصور باسم العلم إذًا كل لفظ يدل على شخص أو عدد فهو خاص وكل لفظ يستغرق بلا حصر نقول هذا عام قسمة ثنائية ولا ثالث لها والخاص يقابل العام وهو – أي الخاص - ما دل على شيء بعينه لذاته ولا يحتمل غيره ولم يكن مستغرقًا له ولغيره كما هو شأن العام ولهما طرفان وواسطة هذا تقسيم له بحسب مراتبه علوًا وواسطة وسفلي لأن العام والخاص إما أن يكون لفظ العام عام ولا أعم منه عام ولا أعم منه لأننا نقول اللفظ يستغرق ثم هذا الاستغراق مراتب قد يكون الاستغراق يستغرق شيئًا ويكون هذا اللفظ الدال على الاستغراق داخل تحت لفظ آخر وقد لا يكون داخل تحت لفظ آخر فحينئذ إذا بلغ اللفظ العام المستغرق أعلى الدرجات بحيث لا يدخل تحت غيره قيل هذا عام لا أعم منه وإذا كان يدخل تحت غيره نقول هذا عام إضافي يعني إذا كان يدخل هو تحت غيره نقول هذا عام إضافي كذلك الخاص خاص لا أخص منه يعني عندنا لفظ دال على شخص أو عدد أقل ما يصدق عليه لفظ ولا يحتمل غيره البتة كالأعلام أعلام الأشخاص وقيل زيد هذا لا يحتمل إلا الذات التي وُضع لها اللفظ نقول هذا خاص لا أخص منه وما بينهما واسطة إذًا قوله ولهما أي العام والخاص لهما طرفان وواسطة والواسطة والعام الإضافي والخاص الإضافي فعام مطلق وهو ما لا أَعَمَّ منه يعني لا يعلوه عام لا يدخل تحت غيره البتة مثل ماذا قالوا المعلوم المعلوم هذا كل ما تعلق به العلم فهو معلوم سواء كان موجودًا أو معدومًا فالعلم يتعلق بالموجودات ويتعلق بالمعدومات بل في حق الرب جل وعلا يتعلق بالمستحيلات ﴿وَلَوْ تَرَىَ إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النَّارِ فَقَالُواْ يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ الأنعام٢٧، هذا يقع أو لا يقع؟ يحصل أو لا يحصل؟ لا يحصل لا يمكن مستحيل هذا لكن هل تعلق به علم الرب جل وعلا نقول نعم تعلق به علم الرب جل وعلا فحينئذ متعَلق العلم الموجود والمعدوم والمستحيل لذلك صار لفظ المعلوم عام لا أعم منه لأن كل شيء من الموجودات ومن المعدومات ومن المستحيلات فهو داخل تحت هذا اللفظ وهو المعلوم هل هناك لفظ يدخل تحتها المعلوم؟ لا يمكن ولذلك قيل هذا اللفظ لا أعم منه عام مطلق وفي تحديد اللفظ الذي يكون عامًا مطلقًا هذا بين الأصوليين خلاف ولكن المشهور هو ما ذكره المصنف هنا، إذًا عرفنا أن المعلوم هذا يشمل الموجود

14 / 2