المُخْرِج بالكسر هو المبين والمراد به الشارع ويطلق على الدليل الذي حصل به البيان يعني الدليل المبين والإخراج هو البيان إذًا عندنا مُبيَّن وعندنا مُبيِّن وعندنا بيان، مُبيَّن هو المُخْرَج ثلاثة قروء والمُبيِّن الدليل الذي جاء وعين أحد المعنيين البيان الإخراج الذي هو فعل الفاعل، فالبيان اسم مصدر بين تبيانًا وبيانًا اسم مصدر بيّن وبيّن مصدره تبيان وبيانًا اسم مصدر له ويُطلق على التبيين وهو فعل المُبيَّن فعل الفاعل فالبيان حينئذ يكون إخراج وإظهار المعنى للسامع وإيضاحه وقد يسمى الدليل بيانًا يعني البيان يُطلق ويُراد به التبيين فعل الفاعل ويُطلق به ويُراد به الدليل نفسه يُسمى بيانًا، ويختص بالمجمل على الحد الذي ذكره المصنف المُخْرَج من حيز الإشكال إلى الوضوح يختص بالمجمل ويختص أي المبين بالمجمل والأصح أنه عام الأصح أنها عام يشمل المجمل وغيره ولذلك قال الغزالي كما ذكره المُحشِّي هنا وليس من شرطه أن يكون بيانًا أن يكون مُشكِل وليس من شرط المبين أن يكون لمُشكِل لأن النصوص المُعرِبة عن الأحكام ابتداءًا بيان النصوص المُعربة الكاشفة عن الإحكام ابتداءًا وإن لم يتقدم إشكال ولهذا يبطل قوله من حده بأنه إخراج الشيء من حيز الإشكال إلى حيز التجلي إذًا صار هذا الحد فاسدًا، ثم قال وحصول العلم للمخاطب ليس بشرط وحصول العلم للمخاطب بالبيان ليس بشرط يقع الإجمال فيعلمه بعض المكلفين ولا يعلموا بالبيان فيعلمه آخرون هل لابد أن البيان لابد أني علمه كل قارئ لآية أو نص حتى يسمى بيانًا؟ لا لذا قال وحصول العلم للمخاطب بالبيان ليس بشرط لماذا؟ لأنه يجوز أن يجهله البعض ولذلك لما تُوفي النبي ﷺ جاءت فاطمة والعباس إلى أبي بكر ﵁ يطلبان الإرث استدلالًا يقوله تعالى ﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ﴾ النساء١١، فأخرج لهم المبين المخصص ما تركناه صدقة إذًا لا يُشترط حصول العلم للمخاطب بالبيان بل قد يجهله البعض ويعلمه الآخرون.