270
تثبت الصحبة بماذا؟ نقول التواتر كالخلفاء الأربعة الراشدين والعشرة المبشرين بالجنة كذلك تثبت بالاستفاضة والشهرة كون ذلك صحابي التي هي دون التواتر كعكاشة أو بخبر غيره عنه لو أخبر صحابي بأن فلان صحابي تثبت الصحبة أو بخبره عن نفسه عن الجمهور لو أن أخبرك وقال أنا صحابي يقول أنا التقيت بالنبي ﷺ يُقبَل أو لا يُقبَل؟ نقول يُقبَل بشرط المعاصرة والعدالة أو خبره عن نفسه لأنه ثقة مقبول القول فقُبل في ذلك كروايته بشرط أن يكون معاصرًا يعني وقت النبي ﷺ عدلًا، وأما غير الصحابي، الصحابي عرفنا وأما غير الصحابي لابد من تزكيته كالشهادة كما أن الشهود لابد من تزكيتهم كذلك غير الصحابي لابد من تزكيتهم كما ذكرنا في الشروط السابقة أنها الأصل فيها العدم فحينئذ لابد من العلم بوجودها كتكليف من سمع تحمل بالغًا أو لا هل أدى بالغًا أولا هل هو كونه متحملًا مسلمًا أو لا لابد من وجود هذه الشروط، وغير الصحابي لابد من تزكيته لابد أن يزكيه عالم بأسباب الجرح والتعديل، والرواية عنه عن غير الصحابي تزكية فإذا روى عنه من عُرف بأنه لا يروي إلا عن ثقات أو روى عنه ثقة قال تزكية يعني إذا لم نجد نصًا لعالم بأن الراوي الفلاني ثقة قال والرواية عنه تزكية في رواية عن الإمام أحمد بشرط أن يُعلَم من عادة الراوي أو صريح قوله أنه لا يروي إلا عن عدل يعني بعض المحدثين صرح أنه لا يروي إلا عن عدل فإذا قال عن رجل أو قال حدثني ثقة أو حدثني من لا اتهم فحينئذ قال نحكم بأنه ثقة لأنه هدل لماذا لأن هذا الراوي المحدث الإمام قد حدث عنه ومن علمنا من حاله أو من صريح قوله أنه لا يحدث إلا عن ثقات وَلَيْسَ فِي الأَظْهَرِ تَعْدِيلًا إِذَا عَنْهُ رَوَى الْعَدْلُ وَلَوْ خُصَّ بِذَا، والأشهر عند المتأخرين أنه لا يعد عند أكثر أهل الحديث أنه لا يعد تعديلًا بل حاله حال غيره لابد من البحث والفحص ولذلك قال السيوطي وَلَيْسَ فِي الأَظْهَرِ تَعْدِيلًا إِذَا عَنْهُ رَوَى الْعَدْلُ ولو خُص بذا وليس في الأظهر يعني قول أظهر وليس في الأظهر تعديلًا إِذَا عَنْهُ رَوَى الْعَدْلُ إذا روى عنه العدل ولو خُص بأنه لا يروي إلا عن العدول نقول هذا لا يعد تعديلًا بل لابد من التنصيص والبحث والفحص إذًا والرواية عنه تزكية في إذا الرواية الأخرى لا تعتبر تزكية وهي أرجح بشرط أن يُعلَم من عادة الراوي أو صريح قوله أنه لا يري إلا عن عدل ولذلك يقول القاسمي حشيًا على هذا خالف في ذلك الأكثر فذهبوا إلى أن الرواية المذكورة ليس بتعدي وهذا أصرح ورجحه السيوطي في ألفيته، والحكم بشهادته أقوى من تزكيته إذا قال القاضي بشهادة زيد مثلًا كانت ذلك تعديلًا له لماذا؟ لأن الشهادة يُشترط فيها العدالة لابد أن يكون مُعدلًا ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ الطلاق٢، فإذا قضى القاضي بشهادة زيد فهذا الشاهد عدلًا حينئذ الحكم بشهادته يعتبر تعديل ولا إشكال في هذا ويُقبل كالتزكية من واحد ويُقبَل والحكم بشهادته أقوى من تزكيه.

11 / 14