Sharḥ qawāʿid al-uṣūl wa-maʿāqid al-fuṣūl
شرح قواعد الأصول ومعاقد الفصول
نقبل روايته لأنه ليس بمسلم والعجب أن الناس الآن وقع عندهم فتنة وهو ما شاع بأنه سُجل أرواح الناس يعذبون في القبور وجاءت عن طريقة شيوعي وتجد الأغبياء من المسلمين يسجلون ويوزعون ويقولون أن هذا خبر ثابت وهذا خبر حق نقول الآن نقرر قاعدة فلا تُقبَل رواية الكافر هل يُقبَل أو لا يُقبَل؟ لا يقبل، وتجد أن بعض طلاب العلم يعني يحتارون في الأمر هل نصدق أو لا نصدق هذا من عجائب الدهر طلاب العلم بعضهم دعاة يستغرب أو يعني يقف أو يحتار هل نصدق أو لا نصدق ثم أيضًا هو مخالف لأصل عذاب القبر هذا لو قيل بجواز كشفه فهو لبعض لا لكل وهذا قد أصبح كل ما صار غيبًا ثم لو فُتح الباب وسُجلت مثل هذه الأشياء غدا يأتون بالمرئيات اليوم بصوتيات وصدقنا غدًا تجد أشرطة الفيديو وترى القنوات ويقولون هذا عذاب القبر وأنتم مسلمون صدقتم الأول فلم لا تصدقون الثاني وغدا قد يأتوك بأشياء أخرى صوت جبريل إلى آخره إذا فُتح الباب لمثل هذه الأمور ما تُغلَق فلذلك نقول فلا تقبل رواية كافر سواء كان يهوديًا أو نصرانيًا أو شيوعيًا ولو ببدعة يعني ولو كان كفره بسبب بدعة فالبدعة المُكفرة سبب لرد الرواية البدعة المُكفر سبب لرد الرواية إلا المتأول حينئذ إلا المتأول قوله إلا المتأول تفهم منها أن المصنف خص قوله ولو ببدعة خص به صاحب البدعة غير المتأول ومراده بالمتأول الذي استند إلى الكتاب والسنة فأداه إلى أن وقع في بدعة وهذه البدعة تكون مكفرة إلا أنه لو كُفر حينئذ تُقبَل روايته خاصة إن انضم إليه الضبط والصدق، ولو ببدعة إلا المتأول إ المبتدع الذي كُفر بسبب بدعته لكنه متأول أي مستند للكتاب والسنة حينئذ يُقبَل لوجود الصدق والضبط إذا لم يكون داعية يعني إذا لم يدعو إلى بدعته إذا لم يروي ما يُؤيد بدعته لأنه متهم حينئذ لماذا؟ لأن الهوى يُزين له تحسين البدعة فحينئذ لا يُؤمَن عليه أن يضع أو يزيد حرفًا أو يُنقص حرفًا من الحديث مثلًا من أجل أن يُروج بدعته فلما كانت الرواية التي تؤيد بدعته مظنة لترجيح الكذب على الصدق قدم في هذا النوع وما عداه فيكون حينئذ على الأصل، إلا المتأول إذا لم يكن داعية فإن كان داعية لم تُقبل روايته إذًا المتأول يُفرَق فيه إن كان مبتدعًا داعية إلى بدعته فهذا لا تُقبَل روايته وإن لم يكن داعيًا إلى بدعته فحينئذ تُقبًَل روايته، قال ابن حجر - رحمه الله تعالى – هذا المذهب هو الأعدل وصارت إليه طوائف من الأئمة وهو أن رواية المبتدع تُقبل إذا لم يكن داعيًا إلى بدعه فإن كان داعبًا إلى بدعته قال ابن حجر غيره كالنووي قال لا تقبل وهو ما رجحه السيوطي في ألفيته في ظاهره كلامه يعني في ظاهر كلام الإمام أحمد أن فرّق بين المبتدع الداعي وغير الداعي لأنه قال أو ورد عنه أن قال يُكتَب حديث القدرية إذا لم يكن داعية، قالوا أصحابه قالوا والقدرية عند الإمام أحمد كفار إذًا هم أصحاب بدعة مُكفرة وقال الإمام أحمد يُكتب حديث إذا لم يكن داعية فإن كان داعية فلا ولا كرامة، إذًا نقول الشرط الأول أنه لابد أن يكون الرواي مسلمًا فحينئذ لو لم يكن مسلمًا كالكافر الأصلي أو المبتدع الذي كُفر ببدعته وليس متأولًا فحينئذ تُرَد روايته فإن كان صاحب بدعة
11 / 3