Sharḥ qawāʿid al-uṣūl wa-maʿāqid al-fuṣūl
شرح قواعد الأصول ومعاقد الفصول
الطرف الراجحُ ظنًا يُسمى والطرف المرجوحُ سُمِّيَ وهما، إذًا المراد به هنا ترجيح صدق الراوي على كذبه في كون الخبر ثابتًا للنبي ﷺ أم لا فحينئذ إذا قيل الآحاد الذي هو لم يتواتر لا يفيد العلم حينئذ لا تقطع بكون هذا القول منسوب للنبي ﷺ أو كون هذا الفعل أو هذا التقرير منسوب للنبي ﷺ وإنما يترجح فتقول ﷺ إنما الأعمال بالنيات هذا غير متواتر عندهم الراجح أنه قول النبي ﷺ ويحتمل أنه غير قول النبي ﷺ لماذا؟ لوجود السلسلة وكل منهم بشر يصيب ويخطئ إذا يحتمل الوهم إذًا لا نقطع بصدقه وهذا من الأمور الدخيلة هذا نقول بدع بكون غير المتواتر لا يفيد العلم أبدًا دون تفصيل دون نظر إلى أحوال رواة دون قرائن إلى آخره نقول هذا من البدع وهذا مما أحدثه المعتزلة أنا التفصيل في شأن خبر الواحد حينئذ لا إشكال أو القول بأنه يفيد العلم مطلقًا لا إشكال أنما أن يُقال أنه لا يفيد العلم مطلقًا ولو كان مشهورًا ولو كان مستفيضًا ولو كان في البخاري ومسلم لا يفيد إلا الظن ولا يُقطع بقول النبي ﷺ هذا بدعة وهذا مما دخل به المعتزلة على أهل السنة، فنثبت الآحاد ونناقش الحكم فنثبت الآحاد لأن الحس يدل عليه فرق قطعًا كل إنسان أنت في أمور الدنيا لو أخبرك عشرة وكلهم من أهل العلم من كبار العلم وشخص أخبرك بخبر واحد هل يستوي العلم؟ ما تصدق الواحد مثل ما تصدق العشرة هذا أمر حسي وعقلي وأمر شرعي أيضًا ثابت لذلك جاء ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ الحجرات٦، إذًا فرق بين الفاسق وبين العدل فرّق ﴿إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ فتثبتوا، مفهومه إن جاءكم ثقة عدل بخبر فالأصل القبول حينئذ نقول نثبت الآحاد ولا إشكال ونثبت المتواتر ولا إشكال لكن لا تخص بالمتواتر بأنه لا يفيد العلم اليقيني ونقطع بقول هذا قول النبي ﷺ إلا إذا كان متواترًا ثم نأتي بالمتواتر ونخنقه خنقًا بشروط لا يكاد أنها تُوجد ونأتي للآحاد ونقول هذا لا يفيد إلا الظن لأن لا نقطع بأن هذا قول النبي ﷺ بل نُرجح صدق الراوي مع جواز كذبه ووهمه نقول هذا من المسائل الدخيلة حينئذ نفرق بين المصطلحات من حيث الاسم ومن حيث الحكم الحكم يُناقش فيه ولا إشكال ومن حيث المصطلح الأمر فيه سعة.
10 / 18