Sharḥ qawāʿid al-uṣūl wa-maʿāqid al-fuṣūl
شرح قواعد الأصول ومعاقد الفصول
ما أفاد العلم لا يجوز تركه كما كان في حق الصحابي قال فقاطع به الصحابي قاطع به لأنه سمع مباشرة وهان يُنزل في الحكم منزلة المباشر إذا كان المباشر قد قطع بكون هذا القول قول النبي ﷺ كذلك إذا وصل إليه بطرق يفيد العلم اليقيني يقطع ولا يجوز له أن يُجوّز بكون هذا القول ليس للنبي ﷺ هذا المراد بقوله ويجب تصديقه أي المتواتر، بمجرده يعني النظر إلى ذاته دون النظر في عدالة دون نظر في ضبط دون النظر في دليل آخر بمجرد الخبر إخبار جماعة تحل العادة تواطؤهم عن الكذب مع الشروط بمجرد ثبوت هذا الطريق وجب أو أفاد العلم وجب التصديق لذاته لا لأمر خارج لأنه قد يفيد الشيء العلم اليقيني لكن بقرينة خارجة وليس الكلام في هذا الكلام فيما يفيد من الأخبار القين بذاته دون النظر إلى عدالة أو ضبط ولهذا لا يبحثون في المتواتر في العدالة ولا يبحثون في الضبط بل في الإسلام أيضًا لا يبحثون ويحصل العلم به ويجب تصديق بمجرده وغيره أي غير المتواتر يحصل القطع به ويجب تصديقه لكن بدليل خارج وغيره أيغير المتواتر يحصل القطع به يعني إذا أفاد القطع ويبج تصديقه حينئذ بدليل خارج كأن يكون الحديث في البخاري ومسلم أن يكون الأمة أجمعت على قبول الحديث أن تكون الأمة أجمعت على العمل بمدلول هذا الحديث ولو كان في سنده بعض الشيء حينئذ يُقطَع به لكن لدليل خارج لا لذات الخبر، والعلم الحاصل به يعني المتواتر إذًا أثبت أن المتواتر يفيد العلم ثم هذا العلم نوعان علم ضروري وعلم نظري والضروري ما لا يحتاج إلى نظري واستدلال والنظري منا احتاج إلى نظر واستدلال يعين إفادة العلم قد تحصل بالنظر والبحث وطلب الدليل وقد تحصل هكذا فجأة بدون بحث ولا نظر ولا استدلال الأول يسمى النظري والثاني يسمى الضروري والنظري ما احتاج للتأمل وعكسه هو الضروري الجلي والنظري ما احتاج للتأمل إذًا يحتاج إلى بحث ونظر في الكتب والأسانيد إلى آخره ثم يفيد العلم وبعضه قد يفيد العلم دون نظر في الاستدلال، ما المراد بالعلم هنا الذي أفاده المتواتر هذا هو العلم الضروري الذي يحصل بدون نزر واستدلال وإنما يحصل دفعة واحدة أو النظري؟ الجمهور على أنه ضروري لذلك قال المصنف والعلم الحاصل به يعني بالمتواتر ضروري وهو اليقيني يُعَبر عنه باليقيني وهو ما لا يحتاج إلى نظر واستدلال، عند القاضي أبي يعلى وهو قول الجمهور ونظري عند أبي الخطاب نظري لماذا لأنه يحتاج إلى مقدمتين أولًا إثبات كثرة المخبرين لابد أن تثبت أن هذا الخبر أخبر به كثيرون لينطبق عليه حد التواتر الثاني أن خبر هؤلاء يفيد اليقين فإذا أثبت كثرة المخبرين ثم أثبت بالمقدمة الثانية أن خبرهم يفيد ليقين حينئذ نحكم بأن هذا الخبر المعين لا مطلقًا الخبر المعين أفاد اليقين حينئذ يكون مبنيًا على مقدمتين لكن هذا مردود لماذا؟ بأن العلم اليقيني حاصل في البديهيات وفي نحوها للصبيان والنساء والكبار والصغار إلى آخره كل ما هو معلوم مأمور الدنيا للضروري هذا يستوي فيه الصغير والكبير مثلًا وجود مصر هذا يعرفه الصغير يعرف أن بلدًا اسمها مصر ولم يرها وهذا حكم يقيني أم لا؟ يقيني هل حصل بمقدمتين؟ لم يحصل
10 / 15