غير ذلك وكلها أقوال لا حجة فيها والصحيح على ما ذكره المصنف هنا وهو الأصح أنه لا ينحصر أي لا ينحصر في العدد في عدد معين يعني لا ينحصر التواتر في نقله أو في كونه إخبار جماعة لا ينحصر في عدد معين بل متى أخبروا واحدًا بعد واحد حتى يخرجوا بالكثرة إلى حد لا يمكن تواطؤهم على الكذب حصل القطع بقولهم متى ما حصل التابع حصل التواتر بل قد يحصل التواتر وإفادة العلم اليقيني الضروري باثنين أو ثلاثة أو أربعة ولذلك من أخبره من التابعين أخبره أبو بكر ﵁ هل يفيده العلم اليقيني أم لا؟ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول كذا وأنت تابعي يفيدك العلم اليقيني أم لا؟ يفيد لا شك إذًا حصل العلم اليقيني بخبر واحد لما احتف به من صفا تميزه عن غيره وهذا الذي يعبر عنه شيخ الإسلام بالتواتر الخاص بأنه متواتر تواتر الخاص يعني أفاد العلم اليقيني والذي يحكم عليه هو المحدث لأنه يسمعون ما لا يسمع غيرهم ويروون ما لا يروي غيرهم فهم أعلم وأعرف لصنعتهم من غيرهم بل متى أخبروا واحدًا بعد واحد يعني أخبروا بحدث واحدًا بعد واحد حتى يخرجوا بالكثرة إلى حد التواتر ولا يشترط بالكثرة الكاثرة قد يُفهم من كلام المصنف الكثرة يعني لابد من شعرة أو عشرين إلى آخره – لا – قد يحصل باثنين أو ثلاثة أو أربعة ولا مانع من هذا، إلى حد لا يمكن عادة تواطؤهم على الكذب حصل القطع بقولهم دون أن يكونوا محصورين في عدد معين قتال وكذلك يحصل بدون عدالة الرواة وإسلامهم إذًا نأخذ من هذه أن التواتر ما رواه عدد جم يجب إحالة اجتماعهم على الكذب. فالمتواتر ثم ما أفاد العلم اليقيني مع هذا الضابط فهو متواتر، عدد إذا نظر الناظر لا يمكن أن يتفقوا على كذب معين أو زيادة في الخبر أو نقص في الخبر نقول حصل التواتر بما يذكره المصنف ونشطب على ما ذكره من الشروط.