Sharḥ qawāʿid al-uṣūl wa-maʿāqid al-fuṣūl
شرح قواعد الأصول ومعاقد الفصول
يقال في القرآن مجاز مع صحة نفيه لكن لذاته حينئذ يعني ما يُقال بأنه مجاز يصح نفيه وما يصح نفيه لا يجوز وقوعه في القرآن نقول هذا ضعيف يعني من أراد أن ينفي ينفي بغير هذا الدليل لأن هذا ضعيف لأنك تقول صح نفيه وما يصح نفيه لا يجوز أن يكون في القرآن يرد عليه خبر الخبر ما احتمل والكذب إذًا يحتمل الكب أم لا؟ يحتمل الكذب التكذيب والتكذيب أشد من النفي هل في القرآن أخبار أم لا؟ نقول نعم إذًا في القرآن ما يصح تكذيبه ما الجواب؟ نقول ما صح تكذيبه لذاته وكذلك النظر هناك للحقيقة والمجاز النفي يعتبر للحقيقة إذا قيل (كجناح الذل) هذا يصح نفيه أو لا؟ الذي يصح نفيه هو المعنى الحقيقي وليس هو ظاهر القرآن الذي جاز نفيه كجناح الذل جناح الذل نقول هذا الجناح الأصل أنه جناح للطائر حسي والذل هذا أمر معنوي والمعنى لا يطير ليس له جناح نقول نعم إذا أُريد الجناح بأنه الحقيقة نُفي إذًا نُفي المجاز هنا لا لذات المجاز ولكن كونه مستعملًا في حقيقته فإذًا فرق أن يُنفَى المجاز وأن يُنفى المعنى الحقيقي الذي نُقل عنه المجاز والذي هو القرآن كجناح الذل المعنى المجازي لا المعنى الحقيقي والنفي اُستنبِط على المعنى الحقيقي وليس هو المراد كذلك نقول الخبر مثله فمن يكن هناك فهنا وإلا لا يتناقل وأنا أشد أنكر على طلاب العلم أن يتناقلوا إما أن يكون مطرق قواعد الأصول وإما يسكت إما يأتي في مواضع فيثبت أشياء في مواضع أخرى فينفي ما أثبته سابقًا هذا ما هو مسلك طلال العلم وهذا غالبًا تجده عند الذين يتناقلون ولا يؤصلون بأنفسهم وخاصة في مجال الفقه من درس الفقه بما يسمى بفقه المقارنة ابتداءًا هذا غالبًا يتناقض من حيث لا يشعر لأننا نقول هذه الأقوال يفتح مثلًا المجموع وشرح المهذب أو المغني قال أبو حنيفة قال مالك روايتان عن أبي حنيفة خمس روايات عن أحمد ثم حسب ما يرى يقول الراجح كذا لأن دليله أقوى ثم يأتي في مسألة أخرى فإذا يُرجح مذهب أبي حنيفة لأن دليله أقوى أبو حنيفة ما تكلم هكذا كلامه مبني على أصول الفقه قواعد يسير عليها ولذلك أضبط ما يضبط الفقه على أصوله هم الأحناف ولذلك سُميت بطريقة الفقهاء حينئذ تجد طالب الفقه المعاصر في السابق ما كانت عندهم هذه الخلط تجده يُرجح في مسألة مذهب أبي حنيفة ويأتي في مذاهب أخرى في الصيام وكذا يُرجح بناءًا على أصل ينفيه أبي حنيفة فحينئذ يثبت المسألة مبنية على أصل ثم ينفي مسألة في موضع آخر مبنية على ذاك الأصل فهمتم؟ فمرجع الفقه إلى أصوله ولذلك ما يُضبط ظاهرًا وباطنًا إلا من أخذ الفروع والأصول في مذهب واحد.
10 / 7