Sharḥ qawāʿid al-uṣūl wa-maʿāqid al-fuṣūl
شرح قواعد الأصول ومعاقد الفصول
منهج السلف ليس كذلك بل الجمع بين النصوص ومحاولة التوفيق وأني يكون نظر الناظر أن ثم تآلفًا بين النصوص وألا تُضرَب بعضها ببعض، والسنة ما هي السنة؟ السنة تختلف كما ذكرناه سابقًا من موضع عن موضع لأنها في اللغة لها معنى خاص وعند الأصوليين لها معنى خاص وعند الفقهاء وعند المحدثين كل فن اصطلح على معنى خاص أطلق عليه لفظ السنة أما السنة في اللغة كما ذكرناه سابقًا السيرة حميدة كانت أو ذميمة ﴿سنة الله﴾ أي طريقة الله المكذبين للرسل هكذا ورد في القرآن، ولكل قوم سنة وإمامها، والسنة عند الأصوليين ما ورد عن النبي ﷺ من قول غير القرآن أو فعل أو تقرير إذًا كل ما ورد النبي ﷺ يسمى سنة وهذا من اصطلاح العلماء أن السنة تطلق في مقابلة القرآن فحينئذ يطلق قرآن ويراد به كلام الله وتطلق السنة ويُراد به كلام النبي ﷺ وهذا له أصل في الشرع جاء في حديث مسلم " يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة " إذًا له أصل إطلاق السنة على ما يقابل القرآن ويُراد به كل ما ورد عن النبي ﷺ له أصل كما في حديث مسلم " يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة " لأنه هنا قابل السنة بالقرآن أو قابل القرآن بالسنة، ما ورد عن النبي ﷺ من قول أو فعل أو تقرير يزيد أهل الحديث ماذا؟ أو صفة من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خَلقية أو خُلقية وهم أسعد بالسنة في هذا لماذا لأن نظرهم في الأخبار ومعرفتهم بأحوال النبي ألصق بالسنة من الأصوليين ما ورد عن النبي ﷺ لو وقف هنا لصحَّ لوقف إلى هنا صح التعريف من قول هذه يقال فيه إنها بيانية ما معنى بيانية يعني بينت مُجمَل ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ﴾ الحج٣٠، ما هو الرجس؟ الأوثان، ما ورد عن النبي ﷺ ما هو الذي ورد؟ القول والفعل والتقرير إذًا تقول هذه من البيانيين، من قول غير القرآن أخرج القرآن لأن النبي ﷺ ما ورد عن النبي من قول قول النبي ﷺ إما أن يكون حكاية عن قول الله جل وعلا يعني ما كان متضمنًا كلام الرب وهو القرآن وإما أن يكون منشأه هو النبي ﷺ، هل كله سنة؟ اصطلح الأصوليون على أن ما جاء أما كان النبي ﷺ مبلغًا به عن الرب جل وعلا لفظًا ومعنى فهو قرآن، قابلته السنة فحينئذ لابد من إخراج القرآن فقال غير القرآن إذًا القرآن لا يسمى سنة في الاصطلاح، من قول غير القرآن إذًا كل قول ثبت عن النبي ﷺ ورد عن النبي ﷺ ليس قرآنًا فهو سنة يُفهَم من هذا أن الحديث القدسي من قول النبي ﷺ إذًا لم يستثني إلا القرآن إذا صدَّر النبي ﷺ من قول قال الله تعالى " من عادى لي وليًا " هذا داخل في السنة من قول النبي ﷺ أو لا؟ على هذا الاصطلاح نعم كلأن المصنف يميل إلى الحديث القدسي لفظه من النبي وهذا هو الأضمن نقول معناه من
9 / 10