Sharḥ qawāʿid al-uṣūl wa-maʿāqid al-fuṣūl
شرح قواعد الأصول ومعاقد الفصول
وهو كغيره وهو أي القرآن كغيره من الكلام في أقسامه فينقسم حينئذ على ما ينقسم به كلام العرب يكون كلمة ويكون جملة مفيدة ويكون جملة اسمية وجملية فعلية حرفًا وفعلًا وحقيقة ومجازًا ويكون معرب وكون مشتق من أصل ومبتدأ وخبر وجار ومجرور الحرف يستعمل في موضعه وقد يستعمل في غير موضعه قد يراد بالجملة الخبرية إنشائية وقد يراد بالإنشائية خبرية إلى آخره، كل يثبت في اللغة العربية الأصل لإثباته في القرآن والذي ينفي هو الذي عليه الدليل، فمنه إذا عرفنا هذا فمنه أي من القرآن حقيقة ومجاز، فمنه أو ينقسم القرآن المركبات فيه باعتبار استعماله في معناه لأن اللفظ يكون له معنى ثم هل هذا اللفظ الذي ثبت معناه في لغة العرب هل استعمل في معناه أو في غير معناه العرب أو لسان العرب يجوزوا استعمال اللفظ في معناه جائز عقلًا وواقع لغة يستعمل اللفظ في مدلوله الذي وُضع له في اللغة ثم من صنيع أهل اللغة قد يُؤخذ هذا المعنى أو اللفظ فيستعمل في غير معناه الذي وُضع له فحينئذ ينقسم لسان العرب باعتبار استعمال اللفظ في معناه أو عدم استعمال في معناه على حقيقة ومجاز وإذا ثبت الحقيقة والمجاز في لسان العرب حينئذ في القرآن حقيقة ومجاز على ظاهر ما ذكره المصنف هنا فمنه أي فمنة القرآن حقيقة فعيلة مأخوذة من حق أو من الحق من حق الشيء يحقه ويحق بمعنى ثبت الحق في الأصل أنه الثابت فحينئذ يكون فعيلة قد يأتي بمعنى فاعل وقد يأتي بمعنى مفعول فإذا كان بمعنى فاعل حينئذ يكون بمعنى الكلمة الثابتة في موضعا الذي وضعه العرب لها وإذا كان بمعنى مفعول كان الحقيقة بمعنى الكلمة المثبتة في موضعها الذي وضعها العرب لها وعلى ألأول إذا كانت فعيلة بمعنى فاعل تكون التاء تأنيث وإذا كان فعيل بمعنى مفعول حينئذ التاء لا تدخله مثل جريح وصبور نقول جريح هذا لا تدخله التاء تقول امرأة جريح وزيد جريح ولا تكون امرأة جريحة لماذا؟ لأن فعيل إذا استوى فيه مذكر ومؤنث امتنع دخول تاء التأنيث عليها حينئذ نقول هذه التاء لنقل الوصفية تاء الوصفية للنقل نقل الوصف من الوصفية إلى الاسمية، ما هي الحقيقة؟ قال وهي اللفظ المستعمل فيما وُضع له اللفظ إذًا الحقيقة وصف للألفاظ واللفظ قد يكون مهملًا وهو الذي لم تضعه العرب وقد يكون مستعملًا وهو الذي وضعته العرب قوله المستعمَل أخرج المهمل فحينئذ ليس لا يوصف بكونه حقيقة كذلك أخرج المستعمل اللفظ قبل الاستعمال فلا يوصف بكونه حقيقة ولا مجازًا إذًا قلوه اللفظ نقول جنس اللفظ عرفنا حده في النحو هذا الجنس يشمل نوعين المُهمَل والمستعمل ديث هذا مهمل زي هذا مستعمل المستعمل نقول أخرج المهمل وأخرج اللفظ قبل الاستعمال حينئذ نقول الحقيقة لا يوصف بها اللفظ غير المستعمل فيما وُضع له يعني في معنى ما هنا اسم موصول بمعنى الذي يصدق على معناه لفظ استعل في معنى وُضع له يعني وُضع ذلك اللفظ لذلك المعنى كاستعمال الأسد في الحيوان المفترس فإذا قال قائل رأيت أسدا يعني حيوان مفترس ما يحتمل أنه رجل شجاع لماذا؟ لأن الأصل حمل اللفظ على حقيقته واللفظ أو المعنى الذي وُضع له لفظ أسد هو الحيوان المفترس فيما وُضع له وهذا يشمل الحقيقة اللغوية والحقيقة الشرعية
8 / 21