Sharḥ qawāʿid al-uṣūl wa-maʿāqid al-fuṣūl
شرح قواعد الأصول ومعاقد الفصول
وأصول الأدلة التي يعتمدها الفقيه في الاستنباط نوعان سمعية وعقلية سمعية هذه نسبة إلى السمع ويُعبَر عنها بأنها نقلية بأنها منقولة يرويها البعض عن الآخر وعقلية نسبة إلى العقل وليس المراد أن العقل هنا إذا قيل أصول الفقه أنها تنقسم إلى سمعية وعقلية ليس مراد أن العقل مستقل في إدراك الأحكام – لا – وإنما عقلية نسبة إلى النظر والتأمل وقصد به المصنف هنا الاستصحاب لأنه ناشر عن نظر وتأمل وليس المراد أن العقل يستقل بإدراك الأحكام ولذلك قلنا في السابق لا حاكم إلا الله بمعنى أن العقل أو الإنسان أو البشر مهما كان لا يمكن أن يكون مشرعًا ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ﴾ الأنعام٥٧، فالأحق ليس لغير الله حكم أبدًا فالأحق ليس لغير الله حكم أبدًا حينئذ نقول ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ﴾ هذا عام فلا يثبت أي حكم شرعي نسبة إلى الشرع إلا ومصدره الكتاب والسنة الوحيين وما عده فلا، إذًا فأصول الأدلة التي يعتمدها الفقيه في الاستنباط والتي يبحث فيها الأصوليون لتقليد القواعد العامة نوعان سمعية وعقلية والسمعية ذكر منها المصنف ثلاثة الكتاب والسنة والإجماع لذا قال وهي سمعية ويتفرع عن هذه الأدلة الثلاثة القياس لم يجعل القياس أصلًا وهل القياسي أصل أو لا؟ هذا مرده إلى الخلاف في إفادة القياس بعضهم يرى أنه لا أصل يعتبر من أصول الأدلة على إذا كان قطعيًا وحينئذ القياس هل هو قطعي أو طني من قال أنه قطعي حينئذ جعله أصلًا رابعًا فقال الأصول أربعة ومن قال لا إنه ظني حينئذ لم يجعله أصلًا وفر على ما فر إليه المصنف هنا الصواب أن القياس قد يكون قطعيًا وقد يكون ظنيا يختلف باختلاف أنواع القياس وعليه حينئذ يعد رابعًا فيُقال الأدلة أربعة السمعية الكتاب والسنة والإجماع والقياس والقياس يعتبر أصلًا مستقلًا لكن ليس المراد استقلال أنه لا يعتمد على لكتاب والسن – لا – وإنما الراد أنه له شروطه وله ضوابطه الخاصة به كما أن السنة هي أصل مستقل وكذلك ليست خارجة عن الكتاب ولذلك بعض أهل العلم عد الأصول واحد قالوا الكتاب فقط لماذا؟ لأن السنة دل عليه الكتاب حينئذ لماذا نجعل السنة قسمًا مستقلًا نقول الكتاب والإجماع دل عليه الكتاب والسنة والقياس دل عليه الكتاب والسنة والإجماع لكن المراد من باب التقسيم هو التأصيل العلمي فقط وليس من باب التدقيق الذي يُوصل لمثل هذه الأشياء حينئذ نقول الكتب نعم هو الأصل والكتاب دل على السنة والكتاب والسنة دلا على الإجماع والكتاب والسنة والإجماع دلت على القياس وهي سمعية أي منسوبة إلى السمع لأن متلقاها طريقها السمع ويتفرع عنها عن هذه الثلاثة القياس لأن الأصل فيه لابد من أصل والأصل هو المقيس عليه هذا المقيس هذا لا يصح ولا يمكن الاعتماد عليه إلا إذا كان ثابتًا في كتاب أو سنة أو إجماع حينئذ صار فرعًا عن الكتاب والسنة والإجماع هذا وجه كون المصنف جعل القياس فرعًا للكتاب والسنة والإجماع لأن القياس يتألف من أربعة أركان لابد من أصل مقيس عليه يُشتَرط في هذا الأصل أن يكون ثابتًا في كتاب أو سنة أو إجماع إذًا لا يخرج عن الثلاثة والاستدلال لأنه داخل في مفهوم الدليل والإجماع منعقد على مشروعية استعماله في استخراج
8 / 17