186
يفسخ بدون علمن وكيله لماذا؟ لأنه آذن وله الحكم في ذلك، ثم قال والحسن ما لفعاله أن يفعله والقبيح ما ليس ذلك، والحسن والقبيح هو مسألة تتكلم عنه الأصوليون وهو من المسائل الدخيلة على أصول الفقه الحسن والقبح العقليان لكن الحسن الشرعي والقبح الشرعي هو ما أراده المصنف هنا وليس المراد به مطلق الحسن كما هو عند المعتزلة، والحسن أي في عرف الشرع لا مطلقًا ما لفعاله أن يفعله فالحسن والقبيح هاتان الصفتان لفعل المكلف فحينئذ كل فعل لمكلف الذي هو متعلق الخطاب إما أن يكون حسنا وإمام أن يكون قبيحًا الحسان قال ما لفعاله أن يفعله يعني ما أمر به الشارع وكان لفاعله أن يفعله لأن اللام هنا تدفع عدم الجواز ما لفاعله أن يفعله أي ما يجوز له أن يفعله وما جاز أن يفعله إما أن يكون مأمورًا به أمر إيجاب وإما أني كون مأمورًا أمر استحباب، والقبيح ما ليس له أن يفعله لأنه إما أن يكون منهيًا عنه نهي تحريم وإما أن يكون منهيًا عنه نهي تنزيه، فحينئذ نقول قاعدة عامة كل مأمور به فهو حسن وكل منهي عنه فهو قبيح كل مأمور به فهو حسن وكل منهي عنه فهو قبيح، كل ما لم ينهى الرب عنه فهو حسن وكل ما نهى عنه فهو قبيح ولذلك نقول لا يأمر إلا بما مصلحته خالصة أو راجحة ولا ينهى إلا عما مفسدته خالصة أو راجحة فحينئذ نقول أن خلاصة هذا أن الحسن وصف لما أمر به الشراع مطلقًا والقًبح وصف لمنا نهى عنه الشارع فحينئذ يترتب المدح والذم والعقاب والثواب على الحسن والقبح بهذين المعنيين أما العقل فلا مدخل له في مثل هذه الأمر، ثم قال الرابع: (العزيمة والرخصة)، هذه تحتاج إلى وقفة نكملها غدًا بإذن الله تعالى وصلى اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

7 / 22