موافقة الفعل فعل المكلف للوجهين عنده فعل ذو وجه وفعل ذو وجهين والمراد بالفعل ذي الوجهين هو الذي له طرفان يعني يقع تارة موافقاَ للشرع لاستجماع الشروط وانتفاء الموانع ويقع تارة مخالفًا للشرع فكل فعل يمكن أن يكون للشرع لاستيفاء الشروط والأركان وانتفاء الموانع ويمكن أن يقع مخالفًا للشرع لعدم استيفاء الشروط والأركان أو وجود مانع هذا يسمى عندهم ذا وجهين هذا يُحتِرز به عن الفعل ذي الوجه الواحد فقط لأنه لا يكون إلا صحيحًا لا يقع إلا موافقًا للشره، مثلوا لذلك بمعرفة الرب جل وعلا قالوا معرفة الله هذه لها طرف واحد لا يمكن أن يعرف ربه على الوجه الشرعي ثم نقول هذه المعرفة قد تكون صحيحة أو تكون فاسدة لا تحتمل الصحة والفساد بل لا تقع إلا صحيحة فإن لم يعرف ربه على الوجه الشرعي كأن يكون محرفًا للتوحيد والصفات ونحوها نقول يسمى جهلًا ولا يسمى معرفة.