Sharḥ qawāʿid al-uṣūl wa-maʿāqid al-fuṣūl
شرح قواعد الأصول ومعاقد الفصول
والمانع ومن توابعهما الشرط: والمانع وعكسه والمانع اسم فاعل من المنع وهو ضد الإعطاء وقيل المانع هو الحائل بين الشيئين، قال عكسه يعني عكس الشرط وهو ما يلزمه من وجوده العدم ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم لذاته، ما يلزم من وجوده العدم كالحيض هذا مانع إذا وُجد الحيض عُدِم صحة الصلاة إذا لزم من وجوده العدم، ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم، قد لا يكون حيض ولا يلزم منه ترتب الصلاة لعدم دخول الوقت أو عدم ترتب الصلاة، إذًا لا يلزم من عدم وجود المانع وجود ولا عدم، الأول أخرج السبب لأنه يلزم من وجوده الوجود والثاني أخرج الشرط لأن الشرط يلزم من عدمه عدم المشروط، لذاته هذا للاحتراز لأن المانع قلنا ما يلزم من وجوده العدم وقد لا يترتب عليه هذا الحكم لأمر خارج عنه، لذاته نقول للاحتراز عن مقارنة المانع لوجود سبب آخر فإنه يلزم الوجود ولكن لا لعدم المانع بل لوجود السبب الآخر مثل المرتد القاتل لولده قالوا المرتد القاتل لولده، هل يُقتل بولده؟ لا لا يُقتَل، إذًا وُجد مانع أم لا؟ وُجد مانع، إذًا نقول الأبوَّة مانعة من القصاص لكن لو كان قاتلًا أبًا مرتدًا يُقتل أو لا يُقتَل؟ وُجد المانع، هل أثَّر؟ لم يؤثر، إذًا لماذا قُتل، إذًا لأ لم يُقتل من جهة كونه قاتلًا لابنه بل قُتل لسبب آخر وهو وجود الردة فالقتل هنا مُرتب على سبب آخر غير قتله لابنه، لماذا؟ لأن الأبوَّة مانع يلزم من وجودها عدم الحكم وهو القصاص، فحينئذ وُجد مع هذا المانع سبب آخر، رُوعي السبب الآخر فترتب على ما لو أُعمِل السبب الأول وهو وجوب القصاص وهو كونه قاتلًا دون نظر إلى الأبوَّة يترتب عليه القصاص فأُعمِل باعتبار السبب الثاني لا باعتبار السبب الأول، فمن ثم عندنا سببان قتل ورِدة كل منهما مُوجب للقتل، قتل للغير نفس معصومة ورِدة كل منهما مُوجب للقتل ولكنه قُتل للاعتبار الثاني وهو كونه مرتدًا لماذا؟ لعدم وجود المانع ولم يُتَل باعتبار الأول لقيام المانع، إذًا هنا نقول للاحتراز عن مقارنة المانع لوجود السبب أو سبب آخر، فإذًا يلزم الوجوب، هنا لزم الوجوب وهو القتل وهو القصاص، نقول هذا ليس لكونه قاتلًا وإنما باعتبار آخر وهو كونه مرتدًا لأن المانع إنما منع أحد السببين فقط وهو القصاص وحدث القصاص بسبب آخر وهو الرِدة.
6 / 27