160
المعلول وهذا هو السبب في تفريق بعض الأصوليين بين شرط الحكم وعمل العلة وإلا الأصل المراد بها إلى شيء واحد. إذًا فارق الشرط العلة من حيث إنه لا يلزم الحكم من وجوده، إذًا وُجد الشرط لا يلزم منه وجود المشروط أما العلة فلا سيكون ثم الفرق بين الحكم الشرعي أو شرط الحكم وبين عمل العلة أن العلة يلزم من وجودها وجوب المعلول، وشرط الحكم لا يلزم من وجوده وجود الحكم ولذلك يوجد الإحصان ولا يوجد الرجم إذا انتفت العلة وهي الزنا، لكن إذا وُجدت العلة وهي الزنا مع الإحصان لابد وأن يترتب عليها الرجم، والتفريق يسير ودقيق جدًا.
وهو عقلي أي الشرط سنقسم على ثلاثة أقسام عقلي ولغوي وشرعي، عقلي ولغوي وشرعي، عقلي هذا باعتبار الوصف يعني ينقسم الشرط باعتبار الوصف إلى ثلاثة أنواع عقلي ما لا يوجد المشروط ولا يمكن بدونه من جهة العقل لأن الحكم هنا هو العقل، لا يمكن أن يوجد المشروط بدون شرطه كالحياة للعلم الحياة شرط للعلم، هل يمكن أن يكون عالم وليس بحي؟ الميت لا يُصف بكونه عالم لأنه جماد أليس كذلك؟ إذًا الحياة للعلم شرط لكنه عقلي يلزم من وجود العلم الذي هو المشروط وجود الشرط ولا يلزم من وجود الحياة وجود العلم، قد يكون حيًا ويكون جاهلًا، إذًا لا يلزم من وجود الحياة وجود العلم ويلزم من وجود العلم وجود الحياة، ما الذي دل على أن العلم لا يكون إلا مع حياة؟ العقل هو الذي دلَّ. إذًا لا يمكن انفكاكه عنه من جهة العقل ولا يوجد المشروط بدون شرطه من جهة العقل نقول هذا شرط عقلي. لغوي يعني نسبة إلى اللغة مأخوذ من جهة اللغة، تعليق المشروط بالشرط والشرط هنا قد يكون إن وأخواتها لأن قد يكون حرفًا وقد يكون اسمًا وهو المُعلَق أو التعليق بإن ونحوها ﴿وَإِن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا

6 / 25