Sharḥ qawāʿid al-uṣūl wa-maʿāqid al-fuṣūl
شرح قواعد الأصول ومعاقد الفصول
الثالث قال يُطلق السبب أو استعمل الفقهاء السبب في العلة بدون شرطها يعني إذا وُجد السبب الذي هو ملك النِصاب ولم يحل عليه الحول حينئذ ماذا نسمي النصاب؟ نسميه سببًا يُمسى سببًا عند الفقهاء، قال وفي العلة بدون شرطها يعني إذا وُجدت العلة الشرعية وفات شرطها حينئذ سمى الفقهاء هذه العلة بالسبب، وهذا بناءًا على التفرقة بين السبب والعلة هذا القول يجري على من فرَّق بين العلة والسبب وغلا لو كان مترادفين حينئذ يُقال يطلق السبب على العلة وإنما يكون أصالة في الاصطلاح أن كل منهما يُمسى على ويُسمى سببًا يطلق عليه أنه علة ويُطلق عليه أنه سبب، إذًا قوله في العلة الشرعية بدون شرطهًا هذا يتمشى على قول من فرَّق بين السبب والعلة، بل بعضهم جعل هذه التفرقات الأربعة أو المعاني ألربعة خاصة بالأحناف، بدليل قوله وقد استعمله الفقهاء وإذا أُطلق الفقهاء في باب الأصول عنوا به الأحناف لأن طريقة طريقتان طريقة الفقهاء وطريقة المتكلمين، فإذا أطلق المتكلمون المالكية والشافعية والحنابلة الفقهاء أرادوا به الأحنف، حينئذ يُحمل هذه المعاني الأربعة التي أُطلق عليها السبب أنها في اصطلاح الأحناف فحسب دون غيرهم، لكن أنه يُطلق في مقابل المباشر ليست خاصة بالأحناف لكن هذه المسألة وبالعلة بدون شرطها هذا يختص بالأحناف، وفي العلة نفسها يعني استعمله الفقهاء استعملوا لفظ السبب في العلة نفسها أي العلة كاملة وهذا عندما تكون العلة مركبة من أجزاء لأن العلة قد تكون شيئًا واحدة كالإسكار وقد تكون مركبة وقد تكون متعددة تختلف، تكون شيئًا واحدًا كالإسكار وهو واضح، وتكون مركبة كالقتل العمد العدوان قصاص متى يكون هل كل قتل يترتب عليه القصاص؟ الجواب لا، لو خطئًا لم يترتب عليه القصاص، لو كان قتلًا عمدًا لكنه في حد وقصاص لم يترتب عليه القصاص، إذًا نقول هذه علة ذات أجزاء وقد تكون متعددة كالوضوء يجب بماذا ما هي أسباب الحدث؟ قد يكون نومًا وأكلًا للحم الجذور والخارج من السبيلين، إذا اجتمعت هذه علة واحدة أو علل؟ هي علل ليست علة واحدة، هذه علل لأن الواحد منها يكفي في ترتب الحكم الشرعي عليها، قد يوجد أكل لحم الجَذور فقط إذًا هو علة، لو قلت علة مركبة حينئذ إذا وُجد جزءًا منها لم يترتب عليها الحكم الشرعي مثل العلة المركبة القتل العمد العدوان هذه لو وُجد قتل عمد لا عدوان وإنما كان بحق وُجد جزء العلة هل يترتب عليه الحكم؟ لا يترتب، إذًا وجود جزء العلة المُرَكبة من عدة أشياء لا يترتب عليه الحكم إلا ما يترتب الحكم إذا وُجدت العلة بمجموعها، أما إذا قلت علل مُتعددة فحينئذ إذا كان عندنا ثلاثة علل نوم وأكل لحم جذور وخارج من السبيلين لو قلت هذه علة واحدة حينئذ لو وُجد النوم لوحده لم يترتب عليه الحكم الشرعي، وإنما نقول العلل المتعدية تستقل كل علة بترتب الحكم الشرعي عليها، والعلة المركبة لا المركبة بالأجزاء قالوا هذه تشمل العلة العقلية، هنا قال وفي العلة نفسها أي العلة كاملة وهي المجموع المركب من مقتضيه يعني مقتضي الحكم وشرطه وانتفاء المانع ووجود الأهل والمحل كالقتل للقصاص فإنه سبب وعلة أيضًا، القتل للقصاص نقول هذه علة مركبة من عدة أجزاء أطلق
6 / 20