128
أما الجائز لغة فهو العابر يُقال جاز المكان يجوز مجوزًا وجوزًا صار فيه والجائز في اصطلاح الفقهاء أن يُطلق على ما لا يمتنع شرعًا إذًا عندنا شيء يمتنع من جهة الشرع وآخر لا يمتنع شرعًا، ما هو الذي يمتنع وجوده شرعًا؟ الحرام، وما الذي لا يمتنع وجوده شرعًا؟ الأربعة التي هي الواجب والمندوب والمكروه والمباح، إذًا الجائز في اصطلاح الفقهاء يطلق على ما لا يمتنع شرعًا فيعم غير الحرام ويُطلق على ما استوى فيه الأمران شرعًا فحينئذ يختص بالمباح، إذًا الجائز له استعمالان؛ استعمال بمعنى استواء الطرفين وهذا يكون مرادفًا للمباح وهو المراد هنا يُطلق الجائز مرادًا به ما لا يمتنع شرعًا فحينئذ لا يكون مرادفًا للمباح بل يكون أعم منه لأنه يشمل المباح وغيره.

5 / 15