وفي شرح القاري: "عدالة الأصل تمنع كذبه فيجوز النسيان على الفرع وعدالة الفرع تمنع كذبه فيجوز النسيان على الأصل، ولم تتبين مطابقة الواقع فلا يكون ذلك قادحًا في واحد منهما"، هذا إذا كان النفي مجزوم به، والإنكار من قبل الشيخ إذا كان مجزومًا به، وإن كان إنكار الشيخ للحديث احتمال لا جزم بأن قال المروي عنه: لا أعرفه أو لا أذكره أو نحو ذلك، المسألة الأولى: الشيخ جازم يقول: أبدًا ما عندي حديث بهذا اللفظ، أنا ما رويت حديث فضلًا عن أن أرويه غيري، أنا ما عندي حديث بهذا اللفظ، لكن إذا كان احتمال لا جزم فقال: لا أعرف هذا الحديث، أو لا أذكره أو نحو ذلك فذلك لا يوجب رد رواية الراوي عنه، بل يقبل الخبر عند جمهور أهل الحديث وأكثر الفقهاء؛ لأن ذلك يحمل على نسيان الشيخ، والحكم للذاكر إذ المثبت الجازم مقدم على النافي المتردد.