328

Sharḥ Nukbat al-Fikar

شرح نخبة الفكر

Publisher

دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير

Regions
Iraq
قال الحافظ العراقي في شرح ألفيته: "والأصل في هذا الباب رواية النبي ﵊ عن تميم الداري، النبي ﵊ روى عن تميم الداري حديث الجساسة، وهو في صحيح مسلم، هذه من رواية الأكابر عن الأصاغر، قال ابن الصلاح: "ثم أن ذلك –يعني رواية الأكابر عن الأصاغر- يقع على أضرب منها: أن يكون الراوي أكبر سنًا وأقدم طبقة من المروي عنه كالزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري في روايتهما عن مالك، ومنها: أن يكون الراوي أكبر قدرًا من المروي عنه بأن يكون حافظًا عالمًا والمروي عنه شيخًا راويًا فحسب كمالك في روايته عن عبد الله بن دينار وأحمد بن حنبل وأسحق بن راهويه في روايتهما عن عبيد الله بن موسى، ومنها: أن يكون الراوي أكبر من الوجهين جميعًا كرواية كثير من العلماء والحفاظ عن أصحابهم وتلاميذتهم كالحافظ عبد الغني في روايته عن الصوري، وكرواية البرقاني عن الخطيب ورواية الخطيب عن بن ماكولا، ويندرج تحت هذا النوع ما يذكر من رواية الصحابي عن التابعي كرواية العبادلة وغيرهم من الصحابة عن كعب الأحبار، وكذلك رواية التابعي عن تابع التابعي وهكذا، ومن جملة هذا النوع وهو أخص من مطلقه، رواية الآباء عن الأبناء، الآباء عن الأبناء لا شك أن الآباء هم الأكابر، والأبناء هم الأصاغر، فرواية الآباء عن الأبناء داخلة في رواية الأكابر عن الأصاغر، لكنها مع نوع خصوصية، يعني بعيد أن يروي الأب عن ابنه لكنه موجود، وصنف فيه الخطيب كتابًا روى فيه من حديث العباس بن عبد المطلب عن ابنه الفضل أن رسول الله ﷺ جمع بين الصلاتين في المزدلفة، وقال ابن الصلاح: "وروينا عن وائل بن داود عن ابنه بكر بن وائل -وهما ثقتان- أحاديث منها: عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول ﷺ: «أخروا الأحمال فإن اليد معلقة والرجل موثقة» قال الخطيب: لا يروى عن النبي ﵊ فيما نعلمه إلا من جهة بكر وأبيه، وعكس ذلك رواية الأصاغر عن الأكابر، هذه الجادة هذا هو الغالب رواية الأصاغر عن الأكابر، والجادة المسلوكة وأمثاله كثيرة جدًا، لا يمكن أن يحاط بها لأنها الأصل في الرواية أن

10 / 17