343

Sharḥ Nukhbat al-Fikar fī muṣṭalaḥāt ahl al-athar

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Editor

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Publisher

دار الأرقم

Edition

بدون

Publication Year

بدون

Publisher Location

بيروت

وَقع فِي عبارَة كثير من الْمُحدثين، كالبخاري، وَالتِّرْمِذِيّ، وَابْن عَدي وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَكَذَا فِي عبارَة الْمُتَكَلِّمين والأصوليين تَسْمِيَته بالمعلول. ورده ابْن الصّلاح بِأَن ذَلِك مرذول عِنْد أهل الْعَرَبيَّة واللغة، لِأَن الْمَعْلُول من: عَلَّهُ بِالشرابِ، أَي سقَاهُ مرّة بعد أُخْرَى، وَهُوَ غير ملائم، وَسَماهُ مُعَلَّلًا.
قَالَ الْعِرَاقِيّ: الأجود فِي تَسْمِيَته: الْمُعَلل، وَكَذَا وَقع هُوَ فِي عبارَة [١٠٧ - أ] بَعضهم، وَأكْثر عباراتهم فِي الْفِعْل، أعله فلَان بِكَذَا، وَقِيَاسه مُعَلّ قَالَ الْجَوْهَرِي: لَا أَعَلكَ الله بعلته، أَي مَا أَصَابَك بمصيبته. وَأما عَلَّلَهُ، فَإِنَّمَا يَسْتَعْمِلهُ أهل اللُّغَة بِمَعْنى ألهاه بالشَّيْء وشغله بِهِ، من تَعْلِيل الصَّبِي بِالطَّعَامِ.
قَالَ السخاوي: وَمَا يَقع من اسْتِعْمَال [أهل] الحَدِيث لَهُ حَيْثُ يَقُولُونَ: علله فلَان، فعلى طَرِيق الِاسْتِعَارَة. انْتهى. وَكَأن وَجه الشّبَه الشّغل، فَإِن الْمُحدث يشْتَغل بِمَا فِيهِ من الْعِلَل.
هَذَا، وَالْعلَّة عبارَة عَن أَسبَاب خُفْيَة غامضة قادحة فِي صِحَة الحَدِيث. فَالْحَدِيث

1 / 459