334

Sharḥ Nukhbat al-Fikar fī muṣṭalaḥāt ahl al-athar

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Editor

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Publisher

دار الأرقم

Edition

بدون

Publication Year

بدون

Publisher Location

بيروت

قَالَا: حَدثنَا عبد الرَّزَّاق قَالَ: حَدثنَا مَعْمَر، عَن قَتَادة، عَن أنسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول [ﷺ]: مَن قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله يَخلق الله من كل كلمةٍ مِنْهَا طَائِر، منقاره من ذهب، وريشه من مَرْجان، وَأخذ فِي قصَّته من نَحْو عشْرين ورقة، فَجعل أَحْمد ينظر إِلَى يحيى، [وَيحيى] ينظر إِلَى أَحْمد فَقَالَ: أَنْت حدثته بِهَذَا! فَقَالَ: وَالله مَا سَمِعت بِهِ إِلَّا هَذِه السَّاعَة، [قَالَ] فسكتا جَمِيعًا حَتَّى فرغ فَقَالَ: أَي أَشَارَ يحيى بِيَدِهِ أنْ تعال، فَجَاءَهُ مُتَوَهمًا لنوال الْخَيْر فَقَالَ لَهُ يحيى: مَن حَدثَك بِهَذَا؟ فَقَالَ: أَحْمد بن حَنْبَل، وَيحيى بن مَعين، فَقَالَ: أَنا ابْن معِين، هَذَا أَحْمد بن حَنْبَل، مَا سمعنَا بِهَذَا قطّ فِي حَدِيث رَسُول الله [ﷺ]، فَإِن كَانَ وَلَا بُد من الْكَذِب فعلى غَيرنَا، فَقَالَ لَهُ: أَنْت ابْن معِين [قَالَ: نعم] قَالَ: [لم] أزل أسمع أَن ابْن معِين أَحمَق، وَمَا عَلمته إِلَّا هَذِه السَّاعَة، قَالَ يحيى: وَكَيف علمت أَنِّي أَحمَق؟ قَالَ: كَأَنَّهُ لَيْسَ فِي الدُّنْيَا يحيى بن معِين، وَأحمد بن حَنْبَل غيركما، كتبت عَن سَبْعَة عشر أَحْمد بن حَنْبَل غير هَذَا، قَالَ: / فَوضع أَحْمد بن حَنْبَل كَفه على وَجهه، وَقَالَ: دَعه يقوم، فَقَامَ كَالْمُسْتَهْزِئِ بهما.
(وكل ذَلِك حرَام بِإِجْمَاع مَن يعْتد بِهِ) أَي يعْتَبر بقوله (إِلَّا أنّ بعض الكرَّامية) بتَشْديد الرَّاء على اللُّغَة الْمَشْهُورَة، ذكره السخاوي. قيل وهم فرقة من المشبهة نسبت إِلَى عبد الله / ٧٥ - أ / بن كرَّام، وَهُوَ الَّذِي صرَّح بِأَن معبوده على الْعَرْش، وَأطلق اسْم الْجَوْهَر عَلَيْهِ تَعَالَى، وهم يدَّعون زِيَادَة الْوَرع، وَالتَّقوى، والمعرفة

1 / 450