328

Sharḥ Nukhbat al-Fikar fī muṣṭalaḥāt ahl al-athar

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Editor

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Publisher

دار الأرقم

Edition

بدون

Publication Year

بدون

Publisher Location

بيروت

وَلم يَقْبَل التَّأْوِيل، فمكذوب، [١٠٢ - أ] أَو نقص مِنْهُ مَا يزِيل بِهِ الْوَهم. قَالَ شَارِحه: وَقد يُمَثَّلُ لَهُ بِرِوَايَة: " لَا يبْقى على ظهر الأَرْض بعد مئة سنة نَفْسٌ مَنْفُوسَةٌ " لعدم مطابقتها الْوَاقِع حَيْثُ سقط على راويها: " مِنْكُم " وكَرِكَّةٍ اللَّفْظ، إِن وَقع التَّصْرِيح بِأَنَّهُ لفظ النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم، وَلم يُروَ بِالْمَعْنَى، وَرُبمَا تَجْتَمِع ركّة اللَّفْظ وَالْمعْنَى، وَذَلِكَ أبلغ، بل ركاكة الْمَعْنى كَافِيَة فِي الدّلَالَة على الْوَضع وَفَسَاد مَعْنَاهُ، وكالمجازفة فِي الْوَعْد والوعيد، ومخالفته الشَّرْع.
(ثمَّ الْمَرْوِيّ تَارَة يخترعه الْوَاضِع) أَي يكون الْمَرْوِيّ كلَاما لنَفس الْوَاضِع، وَهُوَ أَكثر، كَمَا يذكرهُ أهل التعاويذ فِي / ٧٣ - ب / إِسْنَاد الدُّعَاء.
(وَتارَة يَأْخُذهُ من كَلَام غَيره، كبعض السّلف الصَّالح) مِنْهَا كَلِمَات عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَمِنْهَا موقوفات الْحسن، حَيْثُ قيل فِي حَقه: كَلَامه يشبه كَلَام الْأَنْبِيَاء، وَنَحْو كَلَام مَالك بن دِينَار، وفُضَيْل بن عِيَاض، ومعارف الجُنيْد وَغَيرهم.

1 / 444