316

Sharḥ Nukhbat al-Fikar fī muṣṭalaḥāt ahl al-athar

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Editor

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Publisher

دار الأرقم

Edition

بدون

Publication Year

بدون

Publisher Location

بيروت

(أَو فُحْش غلطه أَي كثرته) بِأَن يكون خَطؤُهُ أَكثر من صَوَابه، أَو يتساويان إِذْ لَا يَخْلُو الْإِنْسَان من الْغَلَط وَالنِّسْيَان.
(أَو غفلته) أَي ذُهُوله (عَن الإتقان) أَي الْحِفْظ والإيقان. وَالظَّاهِر: أَنه عطف على غلطه، لَا على الْفُحْش. وَالْمعْنَى: أَو فُحش غفلته، أَي كَثْرَة غفلته، لِأَن الظَّاهِر أَن مُجَرّد الْغَفْلَة لَيْسَ سَببا لِلطَّعْنِ لقلَّة من يعافيه الله مِنْهَا. وَيدل عَلَيْهِ قَوْله فِيمَا بعد: أَو كَثُرَت غفلته.
(أَو فسقه) قيل المُرَاد بِهِ ظُهُوره، لِأَن جعله مُوجبا لِلطَّعْنِ إِنَّمَا هُوَ بعد الْعلم بِهِ وظهوره، كَمَا سيصرح بِهِ. وَفِيه أَنه لَا تَخْصِيص لَهُ بذلك، بل الْجَمِيع كَذَلِك
(أَي بِالْفِعْلِ أَو القَوْل) وَالْمرَاد بِالْفِعْلِ أَعم من عمل الظَّاهِر وَالْبَاطِن (مِمَّا لم يبلغ الْكفْر) أَي من / فعله أَو قَوْله. وَأما الْكفْر، فَهُوَ خَارج عَن المبحث، لِأَن الْكَلَام فِي الرَّاوِي الْمُسلم، وَبِه يظْهر فَسَاد قَول شَارِح: فَإِن مَا يبلغ الْكفْر دَاخل فِي [٩٨ - ب] الْفسق بالمُعْتَقَد، وَهِي الْبِدْعَة. انْتهى. مَعَ مَا فِيهِ أَن كل مَا يبلغ الْكفْر لَا يُسمى بِدعَة، بل من الْبدع مَا يبلغ الْكفْر، فَتَأمل / ٧١ - أ / حق التَّأَمُّل.
(وبَيْنَه) أَي الْفسق، (وَبَين الأول) أَي كذب الرَّاوِي، (عُمُوم) أَي وخصوص مُطلقًا، فَالْأول أخص، وَالثَّانِي أَعم، لِأَن الْفسق يصدق على كل مَا صدق عَلَيْهِ الْكَذِب، دون الْعَكْس، وَأما بَينه وَبَين الثَّانِي، فعموم من وَجه.
(وَإِنَّمَا أفرد الأول) مَعَ كَونه دَاخِلا فِي الْعَام، (لكَون الْقدح بِهِ أَشد فِي هَذَا الْفَنّ) وقدَّمنا مَا يزِيد بِهِ التَّحْقِيق.

1 / 432