313

Sharḥ Nukhbat al-Fikar fī muṣṭalaḥāt ahl al-athar

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Editor

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Publisher

دار الأرقم

Edition

بدون

Publication Year

بدون

Publisher Location

بيروت

([الطعْن وأسبابه])
(ثمَّ الطعْن) أَي فِي رجال الْإِسْنَاد، (يكون بِعشْرَة أَشْيَاء) كَمَا سَيَجِيءُ مُجملا ومفصلًا (بَعْضهَا يكون أَشد فِي الْقدح) أَي فِي الطعْن وَالْجرْح (من بعضٍ: خمسةٌ مِنْهَا) أَي من الْعشْرَة، (تتَعَلَّق بِالْعَدَالَةِ) وَهِي الْكَذِب، والتهمة، وَالْفِسْق والجهالة، والبدعة. (وَخَمْسَة تتَعَلَّق بالضبط،) وَهِي الْخَمْسَة الْبَاقِيَة.
(وَلم يحصل الاعتناء) أَي الاهتمام (بتمييز أحد الْقسمَيْنِ من الآخر) أَي بِأَن يبين جَمِيع مَا يتَعَلَّق بِالْعَدَالَةِ على حِدة، ثمَّ يبين جَمِيع مَا يتَعَلَّق بالضبط، بل بيّنها مختلطة، (لمصْلحَة اقْتَضَت ذَلِك) أَي عدم الْحُصُول الْمَذْكُور.
(وَهِي) أَي الْمصلحَة، (ترتيبها) أَي الْعشْرَة (على الأشد فالأشد فِي موجَب الرَّد) بِفَتْح الْجِيم فِي إِيجَاب الرَّد، (على سَبِيل التدلي) أَي التنزل من الْأَعْلَى فِي الشدَّة إِلَى الْأَدْنَى فِيهَا، عكس طَرِيق الترقي من الْأَدْنَى إِلَى الْأَعْلَى، كَمَا فعل فِي تسميتهما لفًا ونشرًا مُرَتبا.
قيل: وَهَذَا لَا يَخْلُو من اسْتِدْرَاك لانفهامه من الأشد فالأشد. وَفِيه أَن الْعبارَة مُحْتَملَة لِأَن يكون للترقي وللتدلي، بل الأول هُوَ الْمُتَبَادر إِلَى الذِّهْن. يكون للترقّي وللتدلي، بل الأول هُوَ الْمُتَبَادر إِلَى الذِّهْن.

1 / 429