305

Sharḥ Nukhbat al-Fikar fī muṣṭalaḥāt ahl al-athar

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Editor

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Publisher

دار الأرقم

Edition

بدون

Publication Year

بدون

Publisher Location

بيروت

مَجْرُوح عِنْد جمَاعَة لَا تقبل رِوَايَته بَين السماع أَو لم يبنيه.
وَالصَّحِيح التَّفْصِيل فِيمَا بَين فِيهِ الِاتِّصَال، ك: سَمِعت، وَحدثنَا، وَنَحْو ذَلِك مَقْبُول، فَفِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا مِنْهُ كثير.
قَالَ النَّوَوِيّ: ذَلِك لِأَن هَذَا التَّدْلِيس لَيْسَ كذبا، بل لم يبين فِيهِ الِاتِّصَال، فلفظه مُحْتَمل، وَحكمه حكم المرسَل وأنواعه. وأجرى الشَّافِعِي هَذَا الحكم فِيمَن دلّس مرّة.
وَأما تَدْلِيس الشُّيُوخ: وَهُوَ أَن يُسَمِّي شَيخا سمع مِنْهُ [بِغَيْر] اسْمه الْمَعْرُوف، أَو ينْسبهُ، أَو يصفه بِمَا لَا يشْتَهر كَيْلا يعرف. وَهَذَا أخف من الأول، وَيخْتَلف الْحَال فِي كَرَاهَته بِحَسب اخْتِلَاف الْقَصْد الْحَامِل عَلَيْهِ، وَهُوَ إِمَّا لكَونه ضَعِيفا، أَو صَغِيرا، أَو مُتَأَخّر الْوَفَاة، أَو لكَونه مكثرًا عَنهُ، أَو شَاركهُ فِي السماع عَنهُ جمَاعَة دونه. وتَسَمَّح بِهِ جمَاعَة من المصنفين، كالخطيب، وَقد أَكثر مِنْهُ. وَمِنْه قَول ابْن مُجَاهد المُقْرِئ: حَدثنَا عبد الله بن أبي عبد الله، يُرِيد أَبَا بكر عبد الله بن أبي دَاوُد السجسْتانِي. وَقَوله: حَدثنَا مُحَمَّد بن سَند، يَعْنِي أَبَا بكر مُحَمَّد بن الْحسن النقاش، نِسْبَة إِلَى جد لَهُ. قلت: هُوَ مُحَمَّد بن حسن بن زِيَاد بن / ٦٨ - ب / هَارُون بن جَعْفَر بن سَنَد. انْتهى.
وَقيل: المُدلَّس ثَلَاثَة أَقسَام:
أَحدهَا: مَا ذكره المُصَنّف: وَهُوَ أَن يُسقط اسْم شَيْخه الَّذِي سمع مِنْهُ،

1 / 421