303

Sharḥ Nukhbat al-Fikar fī muṣṭalaḥāt ahl al-athar

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Editor

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Publisher

دار الأرقم

Edition

بدون

Publication Year

بدون

Publisher Location

بيروت

الحَدِيث، (بِصِيغَة صَرِيحَة [لَا يجوز فِيهَا]) أَي فِي [السماع]، وَهِي لَفْظَة: أَخْبرنِي أَو حَدثنِي، أَو سمعته، وَالْحَال أَنه ثَبت عدم السماع، (كَانَ) أَي الرَّاوِي، (كَاذِبًا) وَلَيْسَ بمدلس أصلا، وَفِي نُسْخَة: كَانَ كذبا، أَي الحَدِيث يكون حِينَئِذٍ لَا تدليسا.
وَحَاصِله: أَنه مَتى وَقع الحَدِيث المدلس بِلَفْظ صَرِيح، فَهُوَ كذب أما إِذا وَقع من المدلس، أَي مِمَّن وَقع مِنْهُ التَّدْلِيس فِي بعض الصُّور حَدِيث بِلَفْظ صَرِيح، فَإِنَّهُ مَقْبُول إِذا كَانَ المدلس عدلا كَمَا يَجِيء فِيهِ حَدِيثه، وَهَذَا معنى قَوْله: [٩٤ - أ] (وَحكم من ثَبت عَنهُ التَّدْلِيس) أَي إِيرَاد الْإِسْنَاد بصيغةٍ تحْتَمل السماع (إِذا كَانَ عدلا) وَالْحكم مُبْتَدأ خَبره (أَن لَا يُقْبَل): أَي الحَدِيث، (مِنْهُ) أَي من المدلس، أَو من أجل تدليسه، (إِلَّا إِذا صرح فِيهِ بِالتَّحْدِيثِ) أَي بَين السماع فِيهِ، بِحَيْثُ زَالَ احْتِمَال الِانْقِطَاع، وأتى بِلَفْظ مُبين للاتصال، وَصرح فِيهِ ك: سَمِعت، وَحدثنَا وَأخْبرنَا، فَهُوَ مَقْبُول مُحْتَج بِهِ (على الْأَصَح)
لِأَن التَّدْلِيس لَيْسَ كذبا، وَإِنَّمَا هُوَ تَحْسِين لظَاهِر الْإِسْنَاد / ٦٨ - أوضَرب من الْإِبْهَام بِلَفْظ مُحْتَمل، فَإِذا صرح بوصله، وَزَالَ الْإِبْهَام قُبِلَ، وَقيد بقوله: عدلا لِأَنَّهُ إِذا لم يكن عدلا، فَلَا يقبل مِنْهُ أصلا.

1 / 419